اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٥٨
قَالَ الرَّاوِي:
فَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ وَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ هَلَكْتُمْ وَ مَا تَعْلَمُونَ فَقَالَ ع رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً قَبِلَ نَصِيحَتِي وَ حَفِظَ وَصِيَّتِي فِي اللَّهِ وَ فِي رَسُولِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَإِنَّ لَنَا فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةً حَسَنَةً فَقَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ نَحْنُ كُلُّنَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ سَامِعُونَ مُطِيعُونَ حَافِظُونَ لِذِمَامِكَ غَيْرَ زَاهِدِينَ فِيكَ وَ لَا رَاغِبِينَ عَنْكَ فَمُرْنَا بِأَمْرِكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَإِنَّا حَرْبٌ لِحَرْبِكَ وَ سِلْمٌ لِسِلْمِكَ لَنَأْخُذَنَّ يَزِيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ نَبْرَأُ مِمَّنْ ظَلَمَكَ وَ ظَلَمَنَا فَقَالَ ع هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ أَيُّهَا الْغَدَرَةُ الْمَكَرَةُ حِيلَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ شَهَوَاتِ أَنْفُسِكُمْ أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَأْتُوا إِلَيَّ كَمَا أَتَيْتُمْ إِلَى آبَائِي مِنْ قَبْلُ كَلَّا وَ