اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ٩٧ - المسلك الثاني في وصف حال القتال و ما يقرب من تلك الحال
نَاراً اقْتَدَحْنَاهَا عَلَى عَدُوِّنَا وَ عَدُوِّكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ أَلْباً لِأَعْدَائِكُمْ عَلَى أَوْلِيَائِكُمْ بِغَيْرِ عَدْلٍ أَفْشَوْهُ فِيكُمْ وَ لَا أَمَلٍ أَصْبَحَ لَكُمْ فِيهِمْ فَهَلَّا لَكُمُ الْوَيْلَاتُ تَرَكْتُمُونَا وَ السَّيْفُ مَشِيمٌ وَ الْجَأْشُ طَامِنٌ وَ الرامي [الرَّأْيُ لَمَّا يُسْتَحْصَفْ وَ لَكِنْ أَسْرَعْتُمْ إِلَيْهَا كَطَيْرَةِ الدَّبَى وَ تَدَاعَيْتُمْ إِلَيْهَا كَتَهَافُتِ الْفَرَاشِ فَسُحْقاً لَكُمْ يَا عَبِيدَ الْأُمَّةِ وَ شُذَّاذَ الْأَحْزَابِ وَ نَبَذَةَ الْكِتَابِ وَ مُحَرِّفِي الْكَلِمِ وَ عُصْبَةَ الْآثَامِ وَ نَفَثَةَ الشَّيْطَانِ وَ مُطْفِئِ السُّنَنِ أَ هَؤُلَاءِ تَعْضُدُونَ وَ عَنَّا تَتَخَاذَلُونَ أَجَلْ وَ اللَّهِ غَدْرٌ فِيكُمْ قَدِيمٌ وَشَجَتْ إِلَيْهِ أُصُولُكُمْ وَ تَأَزَّرَتْ عَلَيْهِ فُرُوعُكُمْ فَكُنْتُمْ أَخْبَثَ ثَمَرٍ شَجًا لِلنَّاظِرِ وَ أُكْلَةً لِلْغَاصِبِ أَلَا وَ إِنَّ الدَّعِيَّ ابْنَ الدَّعِيِّ قَدْ رَكَزَ بَيْنَ اثْنَتَيْنِ بَيْنَ السَّلَّةِ وَ الذِّلَّةِ وَ هَيْهَاتَ مِنَّا الذِّلَّةُ يَأْبَى اللَّهُ ذَلِكَ لَنَا وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ حُجُورٌ طَابَتْ وَ طَهُرَتْ وَ أُنُوفٌ حَمِيَّةٌ وَ نُفُوسٌ أَبِيَّةٌ مِنْ أَنْ نُؤْثِرَ