اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٥ - المسلك الثاني في وصف حال القتال و ما يقرب من تلك الحال
الرَّجُلِ حَتَّى قَتَلَ الْقَوْمُ مِنْهُمْ جَمَاعَةً فَصَاحَ الْحُسَيْنُ ع فِي تِلْكَ الْحَالِ صَبْراً يَا بَنِي عُمُومَتِي صَبْراً يَا أَهْلَ بَيْتِي فَوَ اللَّهِ لَا رَأَيْتُمْ هَوَاناً بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ أَبَداً.
قَالَ الرَّاوِي:
وَ خَرَجَ غُلَامٌ كَأَنَّ وَجْهَهُ شِقَّةُ قَمَرٍ فَجَعَلَ يُقَاتِلُ فَضَرَبَهُ ابْنُ فُضَيْلٍ الْأَزْدِيُّ عَلَى رَأْسِهِ فَفَلَقَهُ فَوَقَعَ الْغُلَامُ لِوَجْهِهِ وَ صَاحَ يَا عَمَّاهْ فَجَلَّى الْحُسَيْنُ ع كَمَا يُجَلِّي الصَّقْرُ ثُمَّ شَدَّ شَدَّةَ لَيْثٍ أَغْضَبَ فَضَرَبَ ابْنَ فُضَيْلٍ بِالسَّيْفِ فَاتَّقَاهَا بِالسَّاعِدِ فَأَطَنَّهُ مِنْ لَدُنِ الْمِرْفَقِ فَصَاحَ صَيْحَةً سَمِعَهُ أَهْلُ الْعَسْكَرِ وَ حَمَلَ أَهْلُ الْكُوفَةِ لِيَسْتَنْقِذُوهُ فَوَطِئَتْهُ الْخَيْلُ حَتَّى هَلَكَ.
قَالَ وَ انْجَلَتِ الْغُبْرَةُ فَرَأَيْتُ الْحُسَيْنَ ع قَائِماً عَلَى رَأْسِ الْغُلَامِ- وَ