اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٢ - المسلك الأول في الأمور المتقدمة على القتال
الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَ كَانَ أَمِيرَ الْمَدِينَةِ يَأْمُرُهُ بِأَخْذِ الْبَيْعَةِ عَلَى أَهْلِهَا عام [عَامَّةً وَ خَاصَّةً عَلَى الْحُسَيْنِ ع وَ يَقُولُ لَهُ إِنْ أَبَى عَلَيْكَ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ وَ ابْعَثْ إِلَيَّ بِرَأْسِهِ فَأَحْضَرَ الْوَلِيدُ مَرْوَانَ وَ اسْتَشَارَهُ فِي أَمْرِ الْحُسَيْنِ ع فَقَالَ إِنَّهُ لَا يَقْبَلُ وَ لَوْ كُنْتُ مَكَانَكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَهُ فَقَالَ الْوَلِيدُ لَيْتَنِي لَمْ أَكُ شَيْئاً مَذْكُوراً ثُمَّ بَعَثَ إِلَى الْحُسَيْنِ ع فَجَاءَهُ فِي ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ مَوَالِيهِ فَنَعَى الْوَلِيدُ إِلَيْهِ مَوْتَ مُعَاوِيَةَ وَ عَرَضَ عَلَيْهِ الْبَيْعَةَ لِيَزِيدَ فَقَالَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ إِنَّ الْبَيْعَةَ لَا تَكُونُ سِرّاً وَ لَكِنْ إِذَا دَعَوْتَ النَّاسَ غَداً فَادْعُنَا مَعَهُمْ.
فَقَالَ مَرْوَانُ لَا تَقْبَلْ أَيُّهَا الْأَمِيرُ عُذْرَهُ وَ مَتَى لَمْ يُبَايِعْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ فَغَضِبَ الْحُسَيْنُ ع ثُمَّ قَالَ وَيْلٌ لَكَ يَا ابْنَ الزَّرْقَاءِ أَنْتَ تَأْمُرُ بِضَرْبِ عُنُقِي كَذَبْتَ وَ اللَّهِ