اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٩ - المسلك الأول في الأمور المتقدمة على القتال
أَنْتَظِرُهُمَا وَ إِنِّي لَا أَسْأَلُكُمْ فِي ذَلِكَ إِلَّا مَا أَمَرَنِي رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أَسْأَلَكُمُ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فَانْظُرُوا أَلَّا تَلْقَوْنِي غَداً عَلَى الْحَوْضِ وَ قَدْ أَبْغَضْتُمْ عِتْرَتِي وَ ظَلَمْتُمُوهُمْ أَلَا وَ إِنَّهُ سَتَرِدُ عَلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثُ رَايَاتٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْأُولَى رَايَةٌ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ وَ قَدْ فَزِعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ فَتَقِفُ عَلَيَّ فَأَقُولُ مَنْ أَنْتُمْ فَيَنْسَوْنَ ذِكْرِي وَ يَقُولُونَ نَحْنُ أَهْلُ التَّوْحِيدِ مِنَ الْعَرَبِ فَأَقُولُ لَهُمْ أَنَا أَحْمَدُ نَبِيُّ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ فَيَقُولُونَ نَحْنُ مِنْ أُمَّتِكَ يَا أَحْمَدُ فَأَقُولُ لَهُمْ كَيْفَ خَلَّفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي فِي أَهْلِي وَ عِتْرَتِي وَ كِتَابِ رَبِّي فَيَقُولُونَ أَمَّا الْكِتَابُ فَضَيَّعْنَاهُ وَ أَمَّا عِتْرَتُكَ فَحَرَصْنَا عَلَى أَنْ نُبِيدَهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ عَنْ جَدِيدِ الْأَرْضِ فَأُوَلِّي عَنْهُمْ وَجْهِي فَيَصْدِرُونَ ظِمَاءً عِطَاشاً مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ