اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ٧٧ - المسلك الأول في الأمور المتقدمة على القتال
بِمَوْضِعِ كَذَا فَأَجِيبُوهُ فَأُخْبِرَ ابْنُ زِيَادٍ بِذَلِكَ فَأَمَرَ بِإِلْقَائِهِ مِنْ أَعَالِي الْقَصْرِ فَأُلْقِيَ مِنْ هُنَاكَ فَمَاتَ فَبَلَغَ الْحُسَيْنَ ع مَوْتُهُ فَاسْتَعْبَرَ بِالْبُكَاءِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا وَ لِشِيعَتِنَا مَنْزِلًا كَرِيماً وَ اجْمَعْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ فِي مُسْتَقَرٍّ مِنْ رَحْمَتِكَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ رُوِيَ أَنَّ هَذَا الْكِتَابَ كَتَبَهُ الْحُسَيْنُ ع مِنَ الْحَاجِزِ وَ قِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
قَالَ الرَّاوِي:
وَ سَارَ الْحُسَيْنُ ع حَتَّى صَارَ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنَ الْكُوفَةِ فَإِذَا بِالْحُرِّ بْنِ يَزِيدَ فِي أَلْفِ فَارِسٍ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ ع أَ لَنَا أَمْ عَلَيْنَا فَقَالَ بَلْ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ ع لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ثُمَّ تَرَدَّدَ الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا حَتَّى قَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ ع فَإِذَا كُنْتُمْ عَلَى خِلَافِ مَا أَتَتْنِي بِهِ كُتُبُكُمْ وَ قَدِمَتْ بِهِ عَلَيَّ رُسُلُكُمْ فَإِنَّنِي أَرْجِعُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي