اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ٧٢ - المسلك الأول في الأمور المتقدمة على القتال
فِي مَكَانٍ لَمْ نَجِدْ بُدّاً مِنْ أَنْ نُنَازِلَهُ فِيهِ فَبَيْنَا نَحْنُ نَتَغَذَّى مِنْ طَعَامٍ لَنَا إِذْ أَقْبَلَ رَسُولُ الْحُسَيْنِ ع حَتَّى سَلَّمَ ثُمَّ قَالَ يَا زُهَيْرَ بْنَ الْقَيْنِ إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ ع بَعَثَنِي إِلَيْكَ لِتَأْتِيَهُ فَطَرَحَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا مَا فِي يَدِهِ حَتَّى كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ فَقَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ وَ هِيَ دَيْلَمُ بِنْتُ عَمْرٍو سُبْحَانَ اللَّهِ أَ يَبْعَثُ إِلَيْكَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ لَا تَأْتِيهِ فَلَوْ أَتَيْتَهُ فَسَمِعْتَ مِنْ كَلَامِهِ فَمَضَى إِلَيْهِ زُهَيْرُ بْنُ الْقَيْنِ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ مُسْتَبْشِراً قَدْ أَشْرَقَ وَجْهُهُ فَأَمَرَ بِفُسْطَاطِهِ وَ ثَقَلِهِ وَ مَتَاعِهِ فَحُوِّلَ إِلَى الْحُسَيْنِ ع وَ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ يُصِيبَكِ بِسَبَبِي إِلَّا خَيْرٌ وَ قَدْ عَزَمْتُ عَلَى صُحْبَةِ الْحُسَيْنِ