اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٠ - المسلك الأول في الأمور المتقدمة على القتال
عَلَى عَشِيرَتِكَ فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَنْفَسُ بِكَ عَنِ الْقَتْلِ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ ابْنُ عَمِّ الْقَوْمِ وَ لَيْسُوا قَاتِلِيهِ وَ لَا ضَائِرِيهِ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ بِذَلِكَ مَخْزَاةٌ وَ لَا مَنْقَصَةٌ وَ إِنَّمَا تَدْفَعُهُ إِلَى السُّلْطَانِ فَقَالَ هَانِي وَ اللَّهِ إِنَّ عَلَيَّ بِذَلِكَ الْخِزْيَ وَ الْعَارَ أَنَا أَدْفَعُ جَارِي وَ ضَيْفِي وَ رَسُولَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَنَا صَحِيحُ السَّاعِدَيْنِ كَثِيرُ الْأَعْوَانِ وَ اللَّهِ لَوْ لَمْ أَكُنْ إِلَّا وَاحِداً لَيْسَ لِي نَاصِرٌ لَمْ أَدْفَعْهُ حَتَّى أَمُوتَ دُونَهُ فَأَخَذَ يُنَاشِدُهُ وَ هُوَ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَا أَدْفَعُهُ أَبَداً إِلَيْهِ.
فَسَمِعَ ابْنُ زِيَادٍ ذَلِكَ فَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ أَدْنُوهُ مِنِّي فَأُدْنِيَ مِنْهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَتَأْتِيَنِّي بِهِ أَوْ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ فَقَالَ هَانِي إِذَنْ وَ اللَّهِ تَكْثُرَ الْبَارِقَةُ حَوْلَ دَارِكَ-