اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٩ - المسلك الثاني في وصف حال القتال و ما يقرب من تلك الحال
يَقْتُلُ كُلَّ مَنْ بَرَزَ إِلَيْهِ حَتَّى قَتَلَ مَقْتَلَةً عَظِيمَةً وَ هُوَ فِي ذَلِكَ يَقُولُ
الْقَتْلُ أَوْلَى مِنْ رُكُوبِ الْعَارِ * * * وَ الْعَارُ أَوْلَى مِنْ دُخُولِ النَّارِ
قَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ فَوَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ مَكْثُوراً قَطُّ قَدْ قُتِلَ وُلْدُهُ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ أَصْحَابُهُ أَرْبَطَ جَأْشاً مِنْهُ وَ إِنْ كَانَتِ الرِّجَالُ لَتَشُدُّ عَلَيْهِ فَيَشُدُّ عَلَيْهَا بِسَيْفِهِ فَيَنْكَشِفُ عَنْهُ انْكِشَافَ الْمِعْزَى إِذَا شَدَّ فِيهِ الذِّئْبُ وَ لَقَدْ كَانَ يَحْمِلُ فِيهِمْ وَ لَقَدْ تَكَمَّلُوا ثَلَاثِينَ أَلْفاً فَيُهْزَمُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ كَأَنَّهُمُ الْجَرَادُ الْمُنْتَشِرُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَرْكَزِهِ وَ هُوَ يَقُولُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
قَالَ الرَّاوِي وَ لَمْ يَزَلْ ع يُقَاتِلُهُمْ حَتَّى حَالُوا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَحْلِهِ- فَصَاحَ