اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٦٥
ابْنَ الْكَذَّابِ أَنْتَ وَ أَبُوكَ وَ مَنِ اسْتَعْمَلَكَ وَ أَبُوهُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَ تَقْتُلُونَ أَبْنَاءَ النَّبِيِّينَ وَ تَتَكَلَّمُونَ بِهَذَا الْكَلَامِ عَلَى مَنَابِرِ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ الرَّاوِي:
فَغَضِبَ ابْنُ زِيَادٍ وَ قَالَ مَنْ هَذَا الْمُتَكَلِّمُ فَقَالَ أَنَا الْمُتَكَلِّمُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَ تَقْتُلُ الذُّرِّيَّةَ الطَّاهِرَةَ الَّتِي قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهَا الرِّجْسَ وَ تَزْعُمُ أَنَّكَ عَلَى دِينِ الْإِسْلَامِ وَا غَوْثَاهْ أَيْنَ أَوْلَادُ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ لَا يَنْتَقِمُونَ مِنْ طَاغِيَتِهِ اللَّعِينِ ابْنِ اللَّعِينِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
قَالَ الرَّاوِي:
فَازْدَادَ غَضَبُ ابْنِ زِيَادٍ حَتَّى انْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ وَ قَالَ عَلَيَّ بِهِ فَتَبَادَرَتْ إِلَيْهِ الْجَلَاوِزَةُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ لِيَأْخُذُوهُ فَقَامَتِ الْأَشْرَافُ مِنَ الْأَزْدِ مِنْ بَنِي عَمِّهِ فَخَلَّصُوهُ مِنْ أَيْدِي الْجَلَاوِزَةِ وَ أَخْرَجُوهُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ وَ انْطَلَقُوا بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ اذْهَبُوا إِلَى هَذَا الْأَعْمَى أَعْمَى