اللهوف على قتلى الطفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٦٩
عَفِيفٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ أَمَا إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَسْأَلُ اللَّهَ رَبِّي أَنْ يَرْزُقَنِيَ الشَّهَادَةَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلِدَكَ أُمُّكَ وَ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ عَلَى يَدَيْ أَلْعَنِ خَلْقِهِ وَ أَبْغَضِهِمْ إِلَيْهِ فَلَمَّا كُفَّ بَصَرِي يَئِسْتُ عَنِ الشَّهَادَةِ وَ الْآنَ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنِيهَا فَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ اضْرِبُوا عُنُقَهُ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ وَ صُلِبَ فِي السَّبَخَةِ.
قَالَ الرَّاوِي:
وَ كَتَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ يُخْبِرُهُ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ ع وَ خَبَرِ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ كَتَبَ أَيْضاً إِلَى عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ أَمِيرِ الْمَدِينَةِ بِمِثْلِ ذَلِكَ أَمَّا عَمْرٌو فَحَيْثُ وَصَلَهُ الْخَبَرُ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ خَطَبَ النَّاسَ وَ أَعْلَمَهُمْ ذَلِكَ فَعَظُمَتْ وَاعِيَةُ بَنِي هَاشِمٍ وَ أَقَامُوا سُنَنَ الْمَصَائِبِ