الطب النبوي - ابن قيّم الجوزية - الصفحة ٢٤٢ - حرف السين
و ينفع من قرحة الأمعاء، و نفث الدم، و الهيضة، و ينفع من الغثيان، و يمنع من تصاعد الأبخرة إذا استعمل بعد الطعام، و حراقة أغصانه و ورقه المغسولة كالتوتياء في فعلها.
و هو قبل الطعام يقبض، و بعده يلين الطبع، و يسرع بانحدار الثفل، و الإكثار منه مضر بالعصب، مولد للقولنج، و يطفئ المرة الصفراء المتولدة في المعدة.
و إن شوي كان أقل لخشونته، و أخفّ، و إذا قوّر وسطه، و نزع حبه، و جعل فيه العسل، و طيّن جرمه بالعجين، و أودع الرماد الحارّ، نفع نفعا حسنا.
و أجود ما أكل مشويا أو مطبوخا بالعسل، و حبّه ينفع من خشونة الحلق، و قصبة الرئة، و كثير من الأمراض، و دهنه يمنع العرق، و يقوي المعدة، و المربّى منه يقوي المعدة و الكبد، و يشد القلب، و يطيب النفس.
و معنى تجم الفؤاد: تريحه. و قيل: تفتحه و توسعه، من جمام الماء، و هو اتساعه و كثرته، و الطّخاء للقلب مثل الغيم على السماء. قال أبو عبيد: الطخاء ثقل و غشي، تقول: ما في السماء طخاء، أي: سحاب و ظلمة ..
سواك: في «الصحيحين» عنه (صلى اللّه عليه و سلم): «لو لا أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسّواك عند كلّ صلاة» [١].
و فيهما: أنه (صلى اللّه عليه و سلم) كان إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك [٢].
و في «صحيح البخاري» تعليقا عنه (صلى اللّه عليه و سلم): «السواك مطهرة للفم مرضاة للرب». [٣]
[١] أخرجه البخاري في الجمعة، و مسلم في الطهارة.
[٢] أخرجه البخاري و مسلم.
[٣] أخرجه البخاري تعليقا في الصوم و أحمد و النسائي و الدارمي.