الطب النبوي - ابن قيّم الجوزية - الصفحة ١٩٤ - فصل
ابن حمزة، عن زيد بن رفيع، عن أبي عبيدة، عن عبد اللّه بن مسعود يرفعه: «لا تأتوا النّساء في أعجازهنّ».
و روينا في حديث الحسن بن علي الجوهري، عن أبي ذر مرفوعا: «من أتى الرّجال أو النّساء في أدبارهنّ، فقد كفر».
و روى إسماعيل بن عياش، عن سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن المنكدر، عن جابر يرفعه: «استحيوا من اللّه، فإنّ اللّه لا يستحيي من الحقّ، لا تأتوا النّساء في حشوشهنّ». و رواه الدار قطني من هذه الطريق، و لفظه: «إنّ اللّه لا يستحيي من الحق، لا يحل مأتاك النّساء في حشوشهنّ» [١].
و قال البغوي: حدثنا هدبة، حدثنا همام، قال: سئل قتادة عن الذي يأتي امرأته في دبرها؟ فقال: حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «تلك اللّوطية الصّغرى».
و قال أحمد في «مسنده»: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا همام، أخبرنا عن قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، فذكره
و في «المسند» أيضا: عن ابن عباس، أنزلت هذه الآية: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ في أناس من الأنصار، أتوا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فسألوه، فقال: «ائتها على كلّ حال إذا كان في الفرج» [٢]
و في «المسند» أيضا: عن ابن عباس، قال: جاء عمر بن الخطاب إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فقال «يا رسول اللّه، هلكت، فقال: «و ما الذي أهلكك؟» قال: حولت رحلي البارحة، قال: فلم يردّ عليه شيئا، فأوحى اللّه إلى رسوله «نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ، فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ أقبل و أدبر، و اتّق الحيضة و الدّبر» [٣].
[١] أخرجه الدار قطني.
[٢] أخرجه أحمد.
[٣] أخرجه أحمد و الترمذي.