الطب النبوي - ابن قيّم الجوزية - الصفحة ١٩٣ - فصل
حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ. و في لفظ لمسلم: «إن شاء مجبية، و إن شاء غير مجبّية، غير أنّ ذلك في صمام واحد» [١].
و المجبّية: المنكبة على وجهها، و الصمام الواحد: الفرج، و هو موضع الحرث و الولد.
و أما الدبر: فلم يبح قط على لسان نبي من الأنبياء، و من نسب إلى بعض السلف إباحة وطء الزوجة في دبرها، فقد غلط عليه، و في «سنن أبي داود» عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «ملعون من أتى المرأة في دبرها» [٢].
و في لفظ لأحمد و ابن ماجه: «لا ينظر اللّه إلى رجل جامع امرأته في دبرها».
و في لفظ للترمذي و احمد: «من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا، فصدّقه، فقد كفر بما أنزل على محمّد (صلى اللّه عليه و سلم)» [٣].
و في لفظ للبيهقي: «من أتى شيئا من الرّجال و النّساء في الأدبار فقد كفر».
و في «مصنف وكيع»: حدثني زمعة بن صالح، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن عمرو بن دينار، عن عبد اللّه بن يزيد، قال: قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «إنّ اللّه لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النّساء في أعجازهنّ». و قال مرة: «في أدبارهنّ».
و في الترمذي: عن علي بن طلق، قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «لا تأتوا النّساء في أعجازهنّ، فإنّ اللّه لا يستحي من الحقّ» [٤]. و في «الكامل» لابن عدي: من حديثه عن المحاملي، عن سعيد بن يحيى الأموي، قال: حدّثنا محمد
[١] أخرجه البخاري في التفسير، و مسلم. و الآية التي في الحديث: الآية/ ٢٢٣/ من سورة البقرة.
[٢] أخرجه أحمد.
[٣] أخرجه الترمذي و ابن ماجة و أحمد و أبو داود و الدارمي.
[٤] أخرجه الترمذي و الدارمي.