الطب النبوي - ابن قيّم الجوزية - الصفحة ٢٤١ - حرف السين
و المزّي منه حار يابس يهيج الجماع، و يزيد في المني، و يسخن المعدة و الكبد، و يعين على الاستمراء، و ينشف البلغم الغالب على البدن، و يزيد في الحفظ، و يوافق برد الكبد و المعدة، و يزيل بلتها الحادثة عن أكل الفاكهة، و يطيب النكهة، و يدفع به ضرر الأطعمة الغليظة الباردة.
حرف السين
سنا: قد تقدم، و تقدم سنّوت أيضا، و فيه سبعة أقوال: أحدها: أنه العسل.
الثاني: أنه ربّ عكّة السمن يخرج خططا سوداء على السمن. الثالث: أنه حبّ يشبه الكمون، و ليس بكمون. الرابع: الكمون، الكرماني. الخامس: انه الشبت، السادس: أنه التمر. السابع: أنه الرازيانج.
سفرجل: روى ابن ماجه في «سننه»: من حديث إسماعيل بن محمد الطلحي، عن نقيب بن حاجب، عن أبي سعيد، عن عبد الملك الزبيري، عن طلحة بن عبيد اللّه رضي للّه عنه قال: دخلت على النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و بيده سفرجلة، فقال: «دونكها يا طلحة، فإنّها تجمّ الفؤاد» [١].
و رواه النسائي من طريق آخر، و قال: «أتيت النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و هو في جماعة من أصحابه، و بيده سفرجلة يقلّبها، فلما جلست إليه، دحا بها إليّ ثم قال: «دونكها أبا ذر، فإنّها تشد القلب، و تطيّب النّفس، و تذهب بطخاء الصّدر».
و قد روي في السفرجل أحاديث أخر، هذا أمثلها، و لا تصح.
و السفرجل بارد يابس، و يختلف في ذلك باختلاف طعمه، و كلّه بارد قابض، جيد للمعدة، و الحلو منه أقلّ برودة و يبسا، و أميل إلى الاعتدال، و الحامض أشدّ قبضا و يبسا و برودة، و كلّه يسكّن العطش و القيء، و يدرّ البول، و يعقل الطبع،
[١] أخرجه ابن ماجه في الأطعمة. قال أبو حاتم: حديث منكر.