الطب النبوي - ابن قيّم الجوزية - الصفحة ١٨٨ - فصل
و من منافعه: غضّ البصر، و كفّ النفس، و القدرة على العفة عن الحرام، و تحصيل ذلك للمرأة، فهو ينفع نفسه في دنياه و أخراه، و ينفع المرأة، و لذلك كان (صلى اللّه عليه و سلم) يتعاهده و يحبه، و يقول: «حبّب إليّ من دنياكم: النّساء و الطّيب» [١].
في كتاب «الزهد» للإمام أحمد في هذا الحديث زيادة لطيفة، و هي: أصبر عن الطعام و الشراب، و لا أصبر عنهن.
و حث على التزويج أمته فقال: «تزوجوا فإنّي مكاثر بكم الأمم» [٢].
و قال ابن عباس: خير هذه الأمة أكثرها نساء. [٣].
و قال: «إنّي أتزوّج النّساء، و أنام و أقوم، و أصوم و أفطر، فمن رغب عن سنّتي فليس منّي» [٤].
و قال: «يا معشر الشّباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوّج، فإنّه أغضّ للبصر، و أحفظ للفرج، و من لم يستطع، فعليه بالصّوم، فإنّه له و جاء» [٥].
و لما تزوج جابر ثيّبا قال له: «هلّا بكرا تلاعبها و تلاعبك» [٦].
و في «سننه» أيضا من حديث ابن عباس يرفعه قال: «لم نر للمتحابّين مثل النكاح» [٧].
[١] أخرجه أحمد، و النسائي في عشرة النساء.
[٢] أخرجه البيهقي في شعب الايمان.
[٣] أخرجه البخاري.
[٤] أخرجه البخاري و مسلم في النكاح.
[٥] أخرجه البخاري و مسلم.
[٦] أخرجه البخاري في النكاح، و مسلم في المساقاة.
[٧] أخرجه ابن ماجة في النكاح.