الطب النبوي - ابن قيّم الجوزية - الصفحة ١٣٦ - فصل في هديه
و كما في حديث عوذة أبي الدرداء المرفوع «اللّهمّ أنت ربّي لا إله إلّا أنت عليك توكّلت و أنت ربّ العرش العظيم»، و قد تقدّم و فيه: من قالها أوّل نهاره لم تصبه مصيبة حتى يمسي، و من قالها آخر نهاره لم تصبه مصيبة حتى يصبح [١].
و كما في «الصحيحين»: «من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه» [٢].
و كما في «صحيح مسلم» عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم): «من نزل منزلا فقال: اعوذ بكلمات اللّه التّامّات من شرّ ما خلق، لم يضرّه شيء حتّى يرتحل من منزله ذلك» [٣].
و كما في «سنن أبي داود» أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) كان في السفر يقول بالليل: «يا أرض، ربّي و ربّك اللّه، أعوذ باللّه من شرّك و شرّ ما فيك، و شرّ ما يدبّ عليك، أعوذ باللّه من أسد و أسود، و من الحيّة و العقرب، و من ساكن البلد، و من والد و ما ولد» [٤].
و أما الثاني: فكما تقدّم من الرّقية بالفاتحة، و الرقية للعقرب و غيرها مما يأتي.
فصل في هديه (صلى اللّه عليه و سلم) في رقية النملة
قد تقدّم من حديث أنس الذي في «صحيح مسلم» أنه (صلى اللّه عليه و سلم) رخص في الرقية من الحمة و العين و النّملة.
و في «سنن أبي داود» عن الشّفاء بنت عبد اللّه، قالت: دخل عليّ رسول اللّه
[١] أخرجه ابن السني
[٢] أخرجه البخاري في فضائل القرآن، و مسلم في المسافرين.
[٣] أخرجه مسلم في الذكر و الدعاء.
[٤] أخرجه أبو داود و أحمد.