الطب النبوي - ابن قيّم الجوزية - الصفحة ١٨٩ - فصل
و في صحيح مسلم» من حديث عبد اللّه بن عمر، قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):
«الدّنيا متاع، و خير متاع الدّنيا المرأة الصّالحة» [١].
و كان (صلى اللّه عليه و سلم) يحرّض أمته على نكاح الأبكار الحسان، و ذوات الدين، و في «سنن النسائي» عن أبي هريرة قال: سئل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): أيّ النّساء خير؟ قال: الّتي تسرّه إذا نظر، و تطيعه إذا أمر، و لا تخالفه فيما يكره في نفسها و ماله» [٢].
و في «الصحيحين» عنه، عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «تنكح المرأة لمالها، و لحسبها، و لجمالها، و لدينها، فاظفر بذات الدّين، تربت يداك» [٣].
و كان يحث على نكاح الولود، و يكره المرأة التي لا تلد، كما في «سنن أبي داود» عن معقل بن يسار، أن رجلا جاء إلى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: إني أصبت امرأة ذات حسب و جمال، و إنها لا تلد، أ فأتزوجها؟ قال: «لا»، ثم أتاه الثانية، فنهاه، ثم أتاه الثالثة، فقال: «تزوّجوا الودود الولود، فإنّي مكاثر بكم».
و في الترمذي عنه مرفوعا: «أربع من سنن المرسلين: النّكاح، و السّواك و التعطّر، و الحنّاء» روي في «الجامع» بالنون و الياء [٤] و سمعت أبا الحجاج الحافظ يقول: الصواب: أنه الختان، و سقطت النون من الحاشية، و كذلك رواه المحاملي عن شيخ أبي عيسى الترمذي.
و مما ينبغي تقديمه على الجماع ملاعبه المرأة، و تقبيلها، و مصّ لسانها، و كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يلاعب أهله، و يقبلها.
و روى أبو داود في «سننه» أنه (صلى اللّه عليه و سلم) كان يقبل عائشة، و يمصّ لسانها [٥].
[١] أخرجه مسلم في الرضاع. و الامام أحمد و النسائي.
[٢] أخرجه النسائي في النكاح.
[٣] أخرجه البخاري في النكاح و مسلم في الرضاع.
[٤] أخرجه الترمذي في النكاح و أحمد.
[٥] أخرجه أبو داود في الصوم و أحمد.