الطب النبوي - ابن قيّم الجوزية - الصفحة ١٩٥ - فصل
و في الترمذي: عن ابن عباس مرفوعا: «لا ينظر اللّه إلى رجل أتى رجلا أو امرأة في الدّبر» [١].
و روينا من حديث أبي علي الحسن بن الحسين بن دوما، عن البراء بن عازب يرفعه: «كفر باللّه، العظيم عشرة من هذه الأمة: القتال، و السّاحر، و الديوث، و ناكح المرأة في دبرها، و مانع الزكاة، و من وجد سعة فمات، و لم يحج، و شارب الخمر، و الساعي في الفتن، و بائع السلاح من أهل الحرب، و من نكح ذات محرم منه» [٢].
و قال عبد اللّه بن وهب: حدثنا عبد اللّه بن لهيعة عن شرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر، أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «ملعون من يأتي النّساء في محاشّهنّ. يعني:
أدبارهنّ» [٣].
و في «مسند الحارث بن أبي أسامة»، من حديث أبي هريرة و ابن عباس، قالا «خطبنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قبل وفاته، و هي آخر خطبة خطبها بالمدينة حتى لحق باللّه عز و جل، و ظنا فيها، و قال: «من نكح المرأة في دبرها، أو رجلا أو صبيا، حشر يوم القيامة، و ريحه أنتن من الجيفة يتأذى به الناس حتى يدخل النار، و أحبط اللّه أجره، و لا يقبل منه صرفا و لا عدلا، و يدخل في تابوت من نار، و يشدّ عليه مسامير من نار»، و قال أبو هريرة: هذا لمن لم يتب.
و ذكر أبو نعيم الأصبهاني، من حديث خزيمة بن ثابت يرفعه، «إنّ اللّه لا يستحي من الحقّ، لا تأتوا النّساء في أعجازهن» [٤].
و قال الشافعي «أخبرني عمي محمد بن علي بن شافع، قال: أخبرني عبد اللّه ابن علي بن السائب، عن عمرو بن أحيحة بن الجلاح، عن خزيمة ابن ثابت، أن
[١] أخرجه الترمذي و صححه ابن حبان.
[٢] رواه ابن عساكر.
[٣] أخرجه ابن عدي في الكامل.
[٤] ذكره في حلية الأولياء.