الطب النبوي - ابن قيّم الجوزية - الصفحة ٣١٠ - فصل في الحذر من أكل البيض و السمك معا
و من نظر في المرآة ليلا، فأصابه لقوة، أو أصابه داء، فلا يلومنّ إلا نفسه.
فصل [في الحذر من أكل البيض و السمك معا]
و قال ابن بختيشوع: احذر ان تجمع البيض و السمك، فإنهما يورثان القولنج، و البواسير، و وجع الأضراس.
و إدامة أكل البيض يولّد الكلف في الوجه و أكل الملوحة و السمك المالح و الافتصاد بعد الحمام يولد البهق و الجرب.
إدامة أكل كلى الغنم يعقر المثانة. الاغتسال بالماء البارد بعد أكل السمك الطريّ يولّد الفالج.
وطء المرأة الحائض يولّد الجذام، الجماع من غير أن يهريق الماء عقيبه يولّد الحصاة، طول المكث في المخرج يولّد الداء الدويّ.
قال أبقراط: الإقلال من الضار خير من الإكثار من النافع.
و قال: استديموا الصحة بترك التكاسل عن التعب، و بترك الامتلاء من الطعام و الشراب.
و قال بعض الحكماء: من أراد الصّحة، فليجوّد الغذاء، و ليأكل على نقاء، و ليشرب على ظمأ، و ليقلّل من شرب الماء، و يتمدّد بعد الغداء، و يتمشّ بعد العشاء، و لا ينم حتى يعرض نفسه على الخلاء، و ليحذر دخول الحمام عقيب الامتلاء، و مرة في الصيف خير من عشر في الشتاء، و أكل القديد اليابس بالليل معين على الفناء، و مجامعة العجائز تهرم أعمار الأحياء، و تسقم أبدان الأصحاء، و يروى هذا عن علي رضي اللّه عنه، و لا يصحّ عنه، و إنما بعضه من كلام الحارث بن كلدة طبيب العرب، و كلام غيره.