الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٢٩ - الفصل الثامن في ذكر نبذ من فضائله
يدخل من هذا الباب رجل من أهل الجنة). فدخل سعد بن أبي وقاص أخرجه أحمد.
و أخرج الفضائلي معناه عن أنس، و لفظه: بينا نحن جلوس عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: (يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة). فطلع سعد بن أبي وقاص؛ حتى إذا كان الغد قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مثل ذلك، فطلع سعد.
و أخرجه ابن المثنى في معجمه عن ابن عمر و لفظه: قال: كنا جلوسا عند النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: (يدخل عليكم من ذا الباب رجل من أهل الجنة). فليس منا أحد إلا و هو يتمنى أن يكون من أهل بيته؛ فإذا سعد قد طلع.
الفصل الثامن في ذكر نبذ من فضائله
قال أبو عمر و غيره: شهد سعد بدرا و الحديبية و المشاهد كلها، و هو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، و أحد الستة أهل الشورى الذين أخبر عمر أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) توفي و هو عنهم راض، و أحد من كان على حراء حين تحركت بهم الصخرة فقال (صلّى اللّه عليه و سلّم): (اثبت حرا فما عليك إلا نبي و صديق و شهيد) فكانت شهادة من النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالشهادة.
و قد تقدم الحديث مستوف في باب ما دون العشرة. و كان سابع سبعة في الإسلام على ما تقدم في فصل إسلامه، و أحد الفرسان الشجعان، و أحد من كان يحرس النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في مغازيه، و هو الذي كوف الكوفة، و نفى الأعاجم، و تولى قتال فارس، و كان على يديه فتح القادسية و غيرها، و ولاه عمر الكوفة فشكاه أهلها و رموه بالبهتان، فدعا على الذي واجهه بالكذب دعوة ظهرت فيها إجابته، و عزله عمر لما شكاه أهل الكوفة،