الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٢٨ - الفصل السابع في شهادة النبي
وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ [١]. أخرجه مسلم.
(شرح)- الجهد: بفتح الجيم المشقة، يقال: جهد دابته و أجهدها إذا حمل عليها في السير فوق طاقتها، و الجهد بضمها و فتحها الطاقة و منه:
(و الذين لا يجدون إلا اجهدهم) قرئ بهما، و قال الفراء هو بالضم الطاقة و بالفتح من قولك اجهد جهدك في هذا الأمر، أي ابلغ غايتك، و لا يقال أجهد جهدك بالضم- و القبض: بالتحريك هو ما قبض من أموال الناس، و بالإسكان: خلاف البسط.
و عن سعد قال: نزلت وَ لا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِيِ [٢] في ستة أنا و ابن مسعود منهم، و كان المشركون قالوا: لا يدني هؤلاء.
و عنه قال: كنا مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) ستة نفر، فقال المشركون، اطرد هؤلاء لا يجترءون علينا؛ قال: و كنت أنا و ابن مسعود و رجل من هذيل و بلال و رجلان لست أسميهما؛ فوقع في نفس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ما شاء أن يقع، فحدث نفسه، فأنزل اللّه: وَ لا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ [٣].
أخرجهما مسلم.
الفصل السابع في شهادة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) له بالجنة
تقدم في باب العشرة عبد الرحمن بن عوف و سعيد بن زيد في العشرة و هو منهم.
و عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: (أول من
[١] سورة المائدة الآية ٩٠.
[٢] سورة الأنعام الآية ٥٢.
[٣] سورة الأنعام الآية ٥٢.