الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٢٥ - ذكر اختصاصه بموافقته تمني رسول اللّه
يوم حنين و يوم أحد: (ارم، فداك أبي و أمي). أخرجه الملاء.
و عنه قال: ما جمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بين أبويه لأحد إلا لسعد بن مالك قال: (ارم، فداك أبي و أمي، و أنت الغلام الحسن). أخرجه أبو بكر يوسف بن يعقوب بن البهلول.
و عن سعد أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) جمع له أبويه يوم أحد؛ قال: كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين، فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): (ارم، فداك أبي و أمي قال): فنزعت له بسهم ليس فيه نصل، فأصبت جبينه، فسقط و انكشفت عورته، فضحك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حتى رأيت نواجذه.
أخرجاه.
و أخرج الترمذي منه: جمع أبويه يوم أحد.
و في بعض طرقه: نثر لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كنانته يوم أحد، و قال:
(ارم، فداك أبي و أمي) أخرجاه.
قال أبو عمر: لم يقل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فداك أبي و أمي- فيما بلغنا- إلا لسعد و الزبير، فإنه قال لكل واحد منهما ذلك؛ و قد تقدم أين قال ذلك للزبير في خصائصه.
ذكر اختصاصه بموافقته تمني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) رجلا صالحا يحرسه عند قدومه المدينة و قد أرق ليلة
عن عائشة قالت: أرق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ذات ليلة، فقال: (ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني الليلة)؛ فقالت: فسمعنا صوت السلاح، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (من هذا؟) قال: سعد بن أبي وقاص يا رسول اللّه، جئت أحرسك. قالت عائشة: فنام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حتى سمعنا غطيطه.
و عنها قالت: سهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مقدمه المدينة ليلة، فقال: (ليت