الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٠٧ - ذكر إثبات الشهادة له
ذكر ثقة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بإيمانه
عن عبد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أعطى رهطا منهم عبد الرحمن بن عوف و لم يعطه معهم، فخرج عبد الرحمن يبكي، فلقيه عمر بن الخطاب فقال: ما يبكيك؟ قال أعطى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) رهطا و أنا معهم و تركني فلم يعطني شيئا، فأخشي أن يكون إنما منع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) موجدة وجدها علي، قال: فدخل عمر على النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأخبره بخبر عبد الرحمن و ما قال، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (ليس بي سخط عليه. و لكني وكلته إلى ايمانه). أخرجه عبد الرزاق.
ذكر أنه ولي النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في الدنيا و الآخرة
عن أويس بن أبي أويس عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أنه قال لعبد الرحمن بن عوف: (أنت وليي [١] في الدنيا و الآخرة). أخرجه الملاء في سيرته.
ذكر أنه ممن سبقت له السعادة و هو في بطن أمه
عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: أغمي على عبد الرحمن ثم أفاق فقال: إنه أتاني ملكان فظان غليظان فقالا لي: انطلق نخاصمك إلى العزيز الأمين؛ قال: فلقيهما ملك فقال: إلى أين تذهبان به؟
فقالا: نخاصمه إلى العزيز الأمين. قال: فخليا عنه فإنه ممن سبقت له السعادة و هو في بطن أمه. أخرجه الملاء في سيرته و أخرجه الواحدي في أوسطه مسندا في سورة هود عند قوله تعالى: (وَ أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا).
ذكر إثبات الشهادة له
تقدم في باب العشرة حديث- (اثبت حرا [٢] و فيه ما يدل على ذلك- في مناقب سعيد بن زيد؛ و وجه الشهادة مع كونه مات على فراشه
[١] حبيبي.
[٢] مقصور حراء جبل بمكة يذكر و يؤنث.