الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٠٥ - الفصل الثامن في ذكر نبذ من فضائله
الفصل السابع في شهادة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) له بالجنة
سبق في نظيره من مناقب أبي بكر حديثه و حديث سعيد بن زيد في الشهادة للعشرة.
و عن أنس رضي اللّه عنه قال بينما عائشة في بيتها إذ سمعت رجة في المدينة فقالت ما هذا؟ قالوا عير لعبد الرحمن بن عوف من الشام تحمل من كل شيء و كانت سبعمائة بعير، فارتجت المدينة من الصوت؛ فقالت عائشة: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: (رأيت عبد الرحمن يدخل الجنة حبوا). فبلغ ذلك عبد الرحمن فقال: إن استطعت لأدخلها قائما.
فجعلها بأقتابها و أحمالها في سبيل اللّه عز و جل. أخرجه أحمد.
و في رواية أنه لما بلغه قول عائشة أتاها فسألها عما بلغه، فحدثته؛ فقال إني أشهدك أنها بأحمالها و أقتابها و أحلاسها في سبيل اللّه عز و جل أخرجه صاحب الصفوة.
ذكر تسليم اللّه عز و جل عليه و تبشيره بالجنة
عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال وردت قافلة من تجار الشام لعبد الرحمن بن عوف فحملها إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فدعا له النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالجنة، فنزل جبريل و قال: (إن اللّه يقرئك السلام و يقول: أقرئ عبد الرحمن السلام و بشره بالجنة). أخرجه الملاء، و سيأتي في ذكر صدقته أتم من هذا إن شاء اللّه تعالى و هذه القافلة غير القافلة المتقدم ذكرها في الفصل قبله، فإن الظاهر أن تلك كانت بعد وفاة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و في تلك أرى عبد الرحمن داخلا الجنة حبوا و في هذه دعا له بها.
الفصل الثامن في ذكر نبذ من فضائله
قال أبو عمر و غيره شهد عبد الرحمن بدرا و المشاهد كلها و ثبت مع