الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٥٦ - ذكر إثبات سهمه من غنيمة بدر و أجره و لم يحضر
أحد العشرة المشهود لهم بالجنة و أحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، و أحد الستة الذين جعل عمر فيهم الشورى [١] و أخبر أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) توفي و هو عنهم راض؛ و أحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر.
ذكر إثبات سهمه من غنيمة بدر و أجره و لم يحضر
عن ابن شهاب قال: لم يشهد طلحة بدرا، و قدم من الشام بعد مرجع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من بدر، فكلم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في سهمه [٢]، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) (لك سهمك). قال: و أجري يا رسول اللّه؟ قال و أجرك؛ فلذلك كان معدودا في البدريين. أخرجه ابن إسحاق و ابن الضحاك. و حكاه أبو عمر عن موسى بن عقبة قال الزبير بن بكار: كان طلحة بن عبيد اللّه بالشام في تجارة، حين كانت وقعة بدر، و كان من المهاجرين الأولين فضرب له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بسهمه، فلما قدم قال:
و أجري يا رسول اللّه؟ قال: و أجرك. أخرجه أبو عمر.
و قال الواقدي: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قبل أن يخرج من المدينة إلى بدر- طلحة بن عبيد اللّه و سعيد بن زيد إلى طريق الشام يتجسسان [٣] الأخبار ثم رجعا إلى المدينة فقدماها يوم وقعة بدر.
[١] لاختيار الخليفة بعده، و كان من الستة، الذين جعل عمر فيهم الشورى- عثمان بن عفان رضي اللّه عنه، الذي اختير خليفة؛ كما هو مشهور، و كان ابن عمر مع أهل الشورى: في الرأي فقط، و لم يرض عمر رضي اللّه عنه له أن يكون خليفة: لتبعات الخلافة الثقيلة، فما أرحم عمر بابنه، و هكذا يكون الآباء الرحماء حقا.
[٢] السهم: النصيب.
[٣] و تجسسهما الأخبار: عون على كسب المعركة، فهو ضرب من الجهاد، فلا عجب أن عدا في البدريين.