الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٥١ - ذكر اختصاصه بالبروك يوم أحد للنبي حتى صعد على ظهره إلى صخرة
كندة، و قيل بنت جندب من بني سواة بن عباس بن صعصعة، ولده عبد الرحمن بن عثمان، له صحبة و رواية عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و لهما أخ ثالث قتل يوم بدر كافرا.
الفصل الخامس في ذكر هجرته [١]
لم أظفر بشيء يخصها. و لا شك في أنه رضى اللّه عنه هاجر و لم يزل مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) ملازما له حتى توفي [٢] و هو عنه راض، و قضاياه في أحد و غيرها مما يشهد له بذلك.
الفصل السادس في خصائصه:
ذكر اختصاصه بالبروك يوم أحد للنبي حتى صعد على ظهره إلى صخرة
عن عبد اللّه بن الزبير عن أبيه قال: كان على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم أحد درعان، فذهب لينهض على صخرة فلم يستطع، فبرك طلحة بن عبيد اللّه تحته و صعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على ظهره حتى صعد على الصخرة؛ قال الزبير: فسمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: (أوجب [٣] طلحة) أخرجه أحمد و الترمذي و قال: حسن صحيح، و أبو حاتم و اللفظ للترمذي.
و عن طلحة رضي اللّه عنه قال: لما كان يوم أحد و حملت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على ظهري حتى استقل و صار على الصخرة فاستتر من المشركين، فقال لي: هكذا- و أومأ بيده إلى وراء ظهره-: (هذا جبريل يخبرني أنه لا
[١] أي من مكة إلى المدينة المنورة.
[٢] أي النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو عنه أي عن طلحة راض فإنه؛ رضي اللّه عنه- توفي شهيدا يوم وقعة الجمل سنة ست و ثلاثين من الهجرة في خلافة سيدنا علي رضي اللّه عنه.
[٣] أي لنفسه الخير: ببروكه.