التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية - الجزائري، السيد عبد الله - الصفحة ١٠٣ - باب الجناية
المحض أو عاقلته في ثلاث سنين كما في صحيحة (الكافي الفقيه التهذيب) ابى ولاد و كذا حديث الموصلي المتقدم و فيه في كل سنه نجما و دية الحر الذمي مطلقا ثمانمائة درهم على المشهور رواية و فتوى و في بعض (الكافي- التهذيب) الروايات (١) أنها كدية المسلم. و في بعضها أربعة الاف درهم لأنهم من أهل الكتاب. و في بعض (الفقيه- التهذيب) (٢) ان دية اليهودي و النصراني كالمسلم و المجوسي ثمانمائة. و في حديث (التهذيب) سماعه عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) لو ان مسلما غضب على ذمي فأراد أن يقتله و يأخذ أرضه و يؤدى الى أهله ثمانمائة درهم إذا تكثر القتل في الذميين. و فيه إيماء الى ما يجمع به بينها من ان للحاكم ان يلزم المعتاد لقتلهم بما يراه من دية المسلم أو الأربعة الاف و لا دية لغير أهل الذمة من الكفار ذوي عهد كانوا أم أهل حرب كما في المفاتيح و كذا ولد الزنا عند بعضهم لانه ليس بمسلم و لا ذمي و قيل دية الذي و هو المروي (التهذيب) و المشهور أنها دية المسلم لدخوله تحت عموم المسلمين و دية العبد مطلقا قيمته ما لم تتجاوز دية الحر من أهل ملته فترد إليها مسلما أو ذميا لانه لا يتجاوز قيمة العبد دية الأحرار و كذا الأمة لا يتجاوز بها دية الحرة و الاخبار و الفتاوى متظافرة بذلك و منهم من استثنى من الاستثناء ما لو كان القاتل غاصبا فالقيمة تامة مؤاخذة له بأشق الأحوال كما في كل غصب و في القتل في الشهر الحرام و هي رجب و ذو القعدة و ذو الحجة و محرم دية و ثلث في الجميع تغليظا و كذا في الحرم كما في صحيحتي زرارة عن أبي (الكافي) جعفر و ابى (الكافي) عبد اللّٰه (عليهما السلام) و ظاهر بعضهم اختصاص ذلك بالعمد و في (الكافي) الروايات ما يأباه و روى (الكافي) ان الصوم في كفارتهما يتعين في الأشهر الحرام و اما الأطراف و المراد به هنا الأعضاء و القوى المعبر عنها بالمنافع فكل ما هو في الإنسان واحد خلقه طبيعية ففيه الدية كاملة عضوا كان كالأنف و اللسان و الذكر أو منفعة كالعقل و الشم و الذوق و القدرة على الانزال و كل ما هو اثنان ففيهما جميعا الدية و في كل واحدة النصف كالأذنين و الشفتين و العينين و اليدين و الرجلين و كضوء العينين و سمع الأذنين و هذا الكلية منصوصة في صحيحة (الفقيه- التهذيب) هشام بن سالم عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) قال كل ما كان في الإنسان اثنين ففيهما الدية و في أحدهما نصف الدية و ما كان واحدا ففيه الدية. و قد تشابه الأمر في بعض الأطراف فخصت بالبحث و هي عدة (ا) الشعر فالمشهور ان في شعر الرأس الدية ان لم يعد مطلقا و ان عاد ففي الذكر الأرش و في الأنثى مهر المثل ما لم
(١) رواية أبان
(٢) رواية أبي بصير- م