التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية - الجزائري، السيد عبد الله - الصفحة ٢٤٤ - باب الأخباث و تطهيرها
الخمر قال يغسله ثلث مرات. فليأخذ المحتاط باليقين و ان شك في اللقاء لم يجب عليه غسل الموضع للأصل و استحب رشه بالماء كما تضمنته صحيحة (التهذيب) عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم (١) عليه السلم الا ان موردها الشك في اصابة البول الثوب و الجسد.
و في (الكافي- التهذيب) حسنة الحلبي عن ابى عبد اللّٰه عليه السلم انه ظن أنه أصابه مني و لم يستيقن و لم ير مكانه فلينضحه بالماء. و في حسنه ابن سنان عنه عليه السلم في رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم قال ان كان يرى أنه اصابه شيء فنظر فلم ير شيئا أجزأه ان ينضحه بالماء.
و كذا الحكم استحباب الرش (الكافي) ملاقاة ما اجتنابه اولى كالكلب و الخنزير باليبوسة و عن ابن حمزة الوجوب (٢) فيهما و في الكافر و المذي و عرق الجنب من الحرام و الفاره و لبن الجارية و بول البعير و الشاة و ثوب المجوسي و ربما تخص هذه بالحكم لأنها مورد النصوص و التعميم يتوقف على الدليل اما المظنون ملاقاته للنجاسة فعن سلار إيجاب رشه و له ظاهر الحسنتين و عن ابى الصلاح إيجاب غسله كالمعلوم لان الظن مناط الشرعيات و لان العقل بالمرجوح مع قيام الراجح باطل و هما ضعيفان و عمومات طهارة كل شيء مغياة بالعلم بأنه قذر دون الظن به و هي حجة ابن البراج في إلغاء الظن مطلقا و قواه في المعتصم اكتفاء بالرش حملا للحسنتين على الاستحباب جمعا و منهم من الحق بالعلم الظن المستند الى سبب معتبر عند الشارع كشهادة العدلين و اخبار المالك و الغى المستند إلى الأمارات ككون الشيء مظنة النجاسة و اخبار الفاسق و اختلفت كلماتهم في قبول العدل الواحد و اشترط بعضهم في العدلين بيان السبب المقتضي للنجاسة لوقوع الخلاف فيه الا ان يعلم الوفاق و هو يأتي في الواحد ايضا على تقدير قبوله و ربما يقيد قبول إجبار الواحد بنجاسة مائه بما إذا كان ذلك قبل الاستعمال اما بعده فلا بالنظر الى نجاسة المستعمل له فان ذلك بالحقيقة إخبار بنجاسة الغير فلا يكفى فيه الواحد و ان كان عدلا
(١) عن رجل يبول بالليل فيحسب ان البول اصابه و لا يستيقن فهل يجزيه ان يصب على ذكره إذا بال و لا يتنشف قال يغسل ما استبان انه قد اصابه و ينضح ما يشك فيه من جسده و ثيابه و يتنشف قبل ان يتوضأ قيل المراد بالتنشف الاستبراء و بالوضوء الاستنجاء م
(٢) قال الشيخ في النهاية بوجوب الرش عن ملاقاة الثعلب و الأرنب و الوزغة و كذا نقل عن سلار و العلامة و الشهيد ذكرا من مواضع الرش بول الدواب و البغال و الحمير و عرق الجنب مطلقا و في استفادة ذلك من الروايات نظر- م