التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية - الجزائري، السيد عبد الله - الصفحة ٢٧٩ - باب الغسل
و العشرون منه و استدل في الكتاب الكبير تبعا لغيره بما في رواية (الفقيه- التهذيب) سماعه عن ابى عبد اللّٰه عليه السلم و غسل المباهلة واجب. و من القريب فيه ما قيل من احتمال ان يكون المراد فعلها لا يومها لورود الغسل فيه كما في باب المباهلة من أصول الكافي و يوم الدحو و هو الخامس و العشرون من ذي القعدة ذكره الأصحاب و لم نجد لهم خبرا كذا في المعتصم و يوم التروية و هو ثامن ذي الحجة و يوم عرفه و هو تاسعه و وقت في بعض الروايات بزوال الشمس و في بعضها بما إذا زالت و يوم النيروز (١) و هو أول يوم من السنة معرب نوروز كما في القاموس و المراد نيروز الفرس كما في القواعد و غيره و في حديث المعلى بن خنيس (٢) بعدة أسانيد و متون دخلت على ابى عبد اللّٰه عليه السلم صبيحة يوم النيروز فقال أ تعرف هذا اليوم قلت لا لكنه يوم تعظمه العجم و تتهادى و تتبارك فيه فقال عليه السلم ما هذا الا لأمر قديم أفسره لك حتى تفهمه ان يوم النيروز هو أول يوم طلعت فيه الشمس و هبت فيه الرياح اللواقح و خلقت فيه زهرة الأرض و هو اليوم الذي أخذ فيه النبي (صلى اللّه عليه و آله) لأمير المؤمنين العهد بغدير خم فأقروا له بالولاية و هو اليوم الذي بويع لأمير المؤمنين فيه البيعة الثانية و هو اليوم الذي ظفر فيه بأهل النهروان و قتل ذا الثدية و يظهر فيه قائمنا و يظفره اللّٰه بالدجال و ما من يوم نيروز الا و نحن نتوقع فيه الفرج لانه من أيامنا حفظته الفرس و ضيعتموه ثم ان نبيا (٣) من أنبياء بني إسرائيل سأل ربه ان يحيى القوم الذين خرجوا من ديارهم و هم ألوف حذر الموت فأماتهم اللّٰه فأوحى اليه ان صب عليهم الماء في مضاجعهم فصب عليهم الماء في هذا اليوم فعاشوا فصار صب الماء في يوم النيروز سنه ماضيه لا يعرف سببها الا الراسخون في العلم و هو أول يوم من سنة الفرس فقلت يا سيدي لا تعرفني أسماء
(١) في كتاب سلافة العصر للسيد على بن ميرزا أحمد في ترجمة الشيخ عبد الرحمن المرشدى العمرى ما هذا نصه: ذكر سيبويه النيروز في باب الأسماء الاعجميه و قال نيروز بالياء المثناة من تحت و حكى غيره بالواو و قال على عليه السلم نورز و ناكل يوم و ليس فيه حجة على سيبويه لان العرب إذا استعملت الأسماء الاعجميه تصرفت فيها كيف شاءت قاله العكبري و قال الواحدي يقال لهذا اليوم نوروز على العجمية و نيروز تقريبا من التعريب و مثله من العربية ديجور و هذا اولى بالاستعمال لانه على أوزان كلامهم انتهى م
(٢) في العوالي و المهذب و غيرهما م
(٣) و هو حزقيل كما في رواية أخرى م