التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية - الجزائري، السيد عبد الله - الصفحة ٢٨٢ - باب الغسل
بلاد العراق و اما النيروز المعتضدي و هو حادي عشر (١) حزيران الرومي و الخوارزمشاهى و هو يوم حلول الشمس درجة (٢) شرفها و الطبري و هو يوم حلولها منتصف الجدي و السلطاني و يقال له الجلالي و الملكي أيضا و هو يوم حلولها أول الحمل فكلها أوضاع مستحدثة لم يكن في العهود القديمة منها خبر و لا اثر فلا يمكن حمل ما في الرواية على شيء منها و ما عدا الأخير منها مما لا كلام في انتفائه و انما دخلت الشبهة على عصبة زعموا انه المراد في رواية المعلى و منهم المصنف طاب ثراه في كتابه الكبير استراحة منهم الى ما بينه الشيخ احمد بن فهد الحلي (قدس سره) في مهذبه بعد ما نقل فيه عدة أقوال (ا) ما نقله ابن إدريس عن بعض محصلي أهل الحساب و علماء الهيئة و أهل هذه الصنعة أنه عاشر أيار (ب) ما نقله عن الشهيد طاب مثواه انه أول سنة الفرس و قال انه اشارة الى ما هو مشهور عند فقهاء العجم في بلادهم فإنهم يجعلونه عند نزول الشمس الجدي و هو قريب مما قاله صاحب كتاب الأنواء و حكايته اليوم السابع عشر من كانون الأول صوم اليهود و فيه ترجع الشمس مصعدة الى الشمال و يأخذ النهار من الليل ثلث عشر ساعة (٣) و هو مقدار ما يأخذ في كل يوم و تنزل الشمس برج الجدي قبله بيومين و بعض العلماء جعله رأس السنة و هو النيروز (ج) ما نقله عن صاحب كتاب الأنواء انه اليوم التاسع من شباط ثم قال و الأقرب انه يوم نزول الشمس برج الحمل و جملة ما استدل به على مختاره وجوه (ا) انه اعرف بين الناس و أظهر في استعمالهم و انصراف الخطاب المطلق الشامل لكل مكلف الى معلوم في العرف و ظاهر في الاستعمال اولى من انصرافه الى ما كان بالضد من
(١) و هو تاسع شهورهم و فيه تدخل الشمس في السرطان- م
(٢) و هي التاسعة عشر من الحمل- م
(٣) و هو دقيقتان- م