التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية - الجزائري، السيد عبد الله - الصفحة ٩٤ - باب الجناية
الثبوت و لا قصاص مع عدم اجتماع الشروط المذكورة فلا يقتص من الصبي و لا المجنون و لا النائم و انما توجب جنايتهم الدية لأن عمدهم بمنزله الخطاء كما سيأتي و الاخبار الدالة على الاقتصاص ممن بلغ عشرا أو ثماني سنين أو خمسه (الكافي- التهذيب) أشبار متروكة عند الأكثر لضعفها و معارضتها بأقوى منها و في ثبوته على السكران قولان كما تقدم نظيره و الأشهر الثبوت و يقوى إذا كان السبب باختياره و روى (الكافي- التهذيب) في الأعمى ايضا ان عمده خطا و المشهور انه كالمبصر استضعافا للرواية و لا من المسلم لمن أباح الشارع قتله كالزاني و اللائط لانتفاء العصمة و ان أثم الجاني ان بادر اليه بدون اذن الحاكم بخلاف من وجب عليه القصاص إذا جنى عليه غير الولي لأنه معصوم بالنسبة اليه و لا للكافر ذميا أو حربيا أو مرتدا لانتفاء التكافؤ في الدين و يقتص من الذي للمرتد لأنه ان كان مليا فاسلامه مقبول و هو محترم به و الا فقتله للمسلمين دون غيرهم و في العكس قولان مبنيان على ان أيهما أسوأ حالا و اختار المصنف الثبوت لان الكفر كالملة الواحدة و لا من العاقل للمجنون بلا خلاف لما رواه المحمدون الثلاثة (١) في الصحيح عن ابى بصير قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قتل رجلا مجنونا قال ان كان المجنون اراده فدفعه عن نفسه فقتله فلا شيء عليه من قود و لا دية و تعطى ورثته الدية من بيت مال المسلمين قال و ان كان قتله من غير ان يكون المجنون اراده فلا قود لمن لا يقاد منه و ارى ان على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون و يستغفر اللّٰه و يتوب اليه. و قريب منه (الكافي- التهذيب) روايته ابى الورد و لا من الحر للملوك بالكتاب و السنة و الإجماع و في الاكتفاء بالتكافؤ في الدين و العقل و الحرية دلالة على الاقتصاص من البالغ لغيره كما هو المشهور خلافا لمن الحقه بالمجنون لاشتراكهما في نقصان العقل و له الصحيح المذكور فان من من، أدوات العموم فيصح جعله موضوعا للكبرى و اما الصغرى فثابته بالإجماع كما تقدم و يأتي و لا مع تعذر الاستيفاء بالمثل سواء كان لفقدان المثل كما لو جنى الأكمه على عين أو الأجدع على أنف لكن إذا قطع يمين رجل (٢) و مثلها من أخر فالمروي (الكافي- تفالتهذيب) انه تقطع
(١) رواه الصدوق في علل الشرائع أيضا- م
(٢) روى المحمدون الثلاثة في الصحيح عن حبيب السجستاني قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قطع يدين لرجلين اليمينين فقال (عليه السلام) يقطع يمينه للرجل الذي قطع يمينه أولا و يقطع يساره للذي قطع يمينه آخرا لأنه إنما قطع يدا-