التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية - الجزائري، السيد عبد الله - الصفحة ٢٧٧ - باب الغسل
على بن (١) مهزيار صريحة في خلافه و للمكث في المساجد و أكثر الروايات انما وردت بلفظ الجلوس و القعود و وضع شيء فيها و لو من خارج دون الأخذ منها كما في (الكافي- التهذيب) حديث زرارة عن ابى جعفر ع في الحائض و الجنب و يأخذان من المسجد و لا يضعان فيه شيئا قلت فما بالهما يأخذان منه و لا يضعان فيه قال لأنهما لا يقدران على أخذ ما فيه الا منه و يقدران على وضع ما بأيديهما في غيره و دخول المسجدين الحرميين و لو اجتيازا و قراءة العزائم الأربع و أبعاضها المختصة و المشتركة مع القصد و الإصباح لصيام شهر رمضان و قضائه (٢) فيتسع وقته طول الليل و يتضيق إذا بقي من طلوع الفجر مقدار الإتيان بالغسل بمقدماته المفقودة لوجوب الإصباح متطهرا على المشهور الا ان أكثرهم مصرحون باختصاص الحكم بغسل الجنابة لورود أكثر الأخبار فيه و في (التهذيب) موثقة أبي بصير إلحاق الحيض و في صحيحة ابن مهزيار إلحاق الاستحاضة و كيف كان فليس الحكم من المحكم الذي بان سبيله و وضح دليله بل من المتشابه الذي يحتاط فيه المستيقن و يجزى كل غسل عن الوضوء على الأصح وفاقا لبعض المتقدمين و أكثر المتأخرين إلا المحتاط في غير غسل الجنابة بقسميه فيقدم الوضوء كما تقدم و أحوط منه ان ينقضه بما يوجب الوضوء ثم يتوضأ للمشروط به و جدواه جدواه من تنوير القلب و غيره بل هو أنقى و اطهر و أبلغ كما يدل عليه الاعتبار فحاوي الاخبار و يستحب للأزمنة و الأمكنة الشريفتين كما يحكى عن ابن الجنيد و فيه اشكال لعدم ثبوت التعبد به مطلقا شرعا و أورده في المعتصم حكاية و نفى عنه البأس و كأنه للتسامح في الباب و في بعض النسخ و يستحب في كل حال و ورد الطهر على الطهر عشر حسنات و يتأكد للأزمنة و الأمكنة الشريفتين و هو أشد إشكالا فان استحباب الغسل في كل حال دعوى مجردة عن الدليل و عموم الحديث بحيث يشمل المدعى غير ثابت فان احتمال الإهمال غير مقطوع الانتفاء و يكفى فيه صدق الحكم في بعض
(١) قال كتبت إليه امرأة طهرت من حيضها أو من دم نفاسها في أول شهر رمضان ثم استحاضت فصلت و صامت شهر رمضان كله من غير ان تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلاتين هل يجوز صومها و صلاتها أم لا قال تقضى صومها و لا تقضى صلاتها لان رسول اللّه كان يأمر فاطمة و المؤمنات من نسائه بذلك و هي مضمرة متروكة الظاهر لتضمنها الفرق بين الصوم و الصلاة و منافيه لما اشتهر من ان فاطمة لم تر حمرة قط الا ان يكون المراد فاطمة بنت ابى حبيش المذكورة في حديث يونس م
(٢) سيأتي من المصنف التصريح بالقضاء في باب الهيئة من كتاب الصوم- م