التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية - الجزائري، السيد عبد الله - الصفحة ٩٠ - باب الحد و التعزير
اقتصر على تأديبه فعن (الكافي التهذيب) ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) قال قال رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و آله) ساحر المسلمين يقتل و ساحر الكفار لا يقتل قيل يا رسول اللّٰه و لم لا يقتل ساحر الكفار قال لان الكفر أعظم من السحر و لان السحر و الشرك مقرونان. (الاحتجاج) الإصرار فإن تاب قبل ان يقادم عليه الحد سقط لرواية (قرب الإسناد) إسحاق بن عمار المتقدمة عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) ان عليا كان يقول من تعلم من السحر شيئا كان آخر عهده بربه وحده القتل الا ان يتوب. و من شرط مع ذلك استحلاله فقد احتاط للدماء لكنه محجوج بالعمومات المذكورة و بأنه خروج عن موضع البحث لان تحريم السحر من ضروريات الدين كتحريم الزنا و اللواط و الخمر فمستحله محكوم عليه بالارتداد كغيره من المرتدين و المبحوث عنه حكم الساحر دون المرتد و الثامن في الارتداد المرتد هو الكافر بعد ان كان مسلما سواء كان إسلامه عن كفر و هو الملي أم لا و هو الفطري و هو يحصل بالفعل كالسجود للصنم و الشمس و ان لم يقل بربوبيتهما و تمزيق المصحف و إلقائه في القاذورات و بالقول كاللفظ المصرح بإنكار ما علم ثبوته من الدين ضرورة كوجوب الصلاة و الزكاة و الحج و حرمة الفواحش كما تقدم و في صحيحة (الكافي- التهذيب) بريد العجلي عن ابى جعفر (عليه السلام) في رجل شهد عليه شهود أنه أفطر من رمضان ثلثه أيام قال يسئل هل عليك في إفطارك اثم فان قال لا فان على الامام ان يقتله و ان هو قال نعم فان على الامام ان ينهكه ضربا. اما ما لم يكن ثبوته ضروريا فلا يكفر منكره و ان كان منقولا عليه الإجماع بين علماء الإسلام لأن حجية الإجماع الغير المرادف لضروري الدين ليست من ضروريات الدين و اما ما ذهب اليه شذاذ من المتقدمين و تعصب له عصابة من المتأخرين من تكفير من خالف إجماع أصحابنا ففي غاية البعد عن الصواب و أدلتهم منزله على مرتبة من مراتب الكفر دون المرتبة المبحوث عنها و كذا القول فيما ورد من شواذ الاخبار في كفر من قدم الجبت و الطاغوت على أمير المؤمنين (عليه السلام) و قد استوفيت بيان ذلك في المسائل الاحمدية بما لا مزيد عليه و يشترط في ترتب أحكام الارتداد صدوره من المكلف بالقصد و الاختيار من غير غلط كان يريد تمزيق كتاب من كتب الضلال فيمزق المصحف و لا سهو عن التلفظ (١) بما ليس بكفر بسبق اللسان الى كلمه الكفر و لا غفلة عن معناها أو لزومها لما علم
(١) هذا ما يستفاد من كلام الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) في مثل هذا الموضع و الذي ذكره أهل-