التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية - الجزائري، السيد عبد الله - الصفحة ٢٣٩ - باب الأخباث و تطهيرها
كما هو ظاهر و في حكم الخوارج و النواصب الغلاة لعنهم اللّٰه و هم الذين يعتقدون في على انه اللّٰه و هم السبائيه (١) أو انه أفضل من محمد و انه بعث ليدعو الناس الى على فدعا الى نفسه و هم العلبائيه (٢) الى غير ذلك من مقالاتهم الواهية و قد انقرضوا بحمد اللّٰه فلا يعرف لهم أثر في بلاد الإسلام و إليهم أشار أمير المؤمنين عليه السلم بقوله هلك في اثنان مبغض قال و محب غال.
و كذا المجسمة (٣) و هم الذين يعتقدون فيه تعالى انه جسم من الأجسام و هم فرق شتى متشاركون في معنى الكفر و مال في المفاتيح الى استثناء اليهود و النصارى و المجوس من حكم نجاسة الكافر وفاقا لبعض القدماء و خلافا للمشهور و في بعض الاخبار إرشاد الى ان معنى نجاستهم خبثهم الباطني لا وجوب غسل الملاقي و ان الأمر به في بعضها انما هو للنجاسة العرضية دون الذاتية لكنها محتمله للحمل على التقية و هو أجود ما يجمع به بينهما هذا ما وضح دليله و بان سبيله من النجاسات و من اجتنب مع ذلك الخمر و كل مسكر مائع بالأصالة فقد احتاط لدينه و خرج عن دغدغة مخالفة ما تضمن الأمر باجتنابها لا سيما الخمر فقد نقل فيها الإجماع و هو الذي رجحه في المفاتيح و ان كان حمل ما يدل عليه على التقية متجها لانه المذهب (٤) المنصور بينهم لما فيه من مخالفه الاحتياط و ظاهر الكتاب و عظماء الأصحاب و توقف في الكتاب الكبير و هو في محله لعدم ثبوت الإجماع على وجه يكون حجة فان الخلاف فيها مشهور قديما و حديثا و في حكمها الفقاع كرمان و أصله الشراب المتخذ من الشعير كما يأتي (٥) و في بعض الاخبار انه خمر مجهول فإذا أصاب ثوبك فاغسله. و قد علمت مما سبق ان الأحوط
(١) أصحاب عبد اللّه بن سبإ الذي قال لعلى عليه السلم أنت أنت يعنى أنت الإله فنفاه الى المدائن زعم ان عليا حي لم يقتل و لا يجوز ان يستولي عليه و هو الذي يجيء في السحاب و الرعد صوته و البرق تبسمه و انه سينزل بعد ذلك الى الأرض فيملأها عدلا كما ملئت جورا- م
(٢) أصحاب العلباء بن ذراع الدوسي و قيل الأسدي و منهم من قال بإلهية محمد و على و يقدمون عليا في أحكام الإلهية و هم العينية و منهم من يفضل محمدا و هم الميمية و منهم من قال بإلهية واحد من أصحاب الكساء محمد و على و فاطمة و الحسنين و قال خمستهم شيء واحد لا فضل لأحدهم على الآخر و الروح حالة فيهم بالسوية و الخطابية أصحاب أبي زينب الأجدع زعم أن الإله هو جعفر الصادق عليه السلم م
(٣) هؤلاء هم المجسمة بالحقيقة و اما الذين يعتقدون انه جسم لا كالأجسام فهم المجسمة بالتسمية و في نجاستهم خلاف م
(٤) و القائل بطهارتها منهم شرذمة قليلة- م
(٥) في كتاب المعيشة م