التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية - الجزائري، السيد عبد الله - الصفحة ٧٧ - باب الحد و التعزير
في صحيحة (الفقيه- التهذيب) محمد بن مسلم و غيرها (الاحتجاج) الإصابة حال التكليف و الحرية و لو بغيبوبة الحشفة مرة واحدة و لا يشترط الانزال و سلامة الخصيتين و اشتراطها مما وقع مقطوعا به في كلامهم و نقل عليه الإجماع و في (الكافي- الفقيه- التهذيب) صحيحة المرادي عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) في العبد يتزوج الحرة ثم يعتق فيصيب فاحشة قال لا رجم عليه حتى يواقع الحرة بعد العتق.
الحديث فلا يكفى مجرد العقد و لا الخلوة و لا التفخيذ و ان انزل قيل (١) و لا اصابة الدبر و في استفادة ذلك من الفرج نظر لشيوع إطلاقه شرعا و لغة على ما يعمهما و مع اجتماع هذه الشروط يطهر من الزنا بالرجم وحده عينا مطلقا و قيل (٢) يجمع بين الجلد و الرجم كذلك و قيل (٣) الجمع انما هو على الشيخ و الشيخة أما الشاب و الشابة فالرجم لا غير و قيل (٤) إذا كانت المرأة مجنونة أو أحدهما غير بالغ فلا رجم على الآخر بل الجلد لا غير و من المساحقة بالرجم كذلك ايضا و قيل (٥) لا ترجم المساحقة بل تطهر بالجلد مطلقا و من اللواط به أو بضربه في عنقه بالسيف أو إلقائه من شاهق مثل جبل أو منارة مشدود اليدين و الرجلين أو إلقاء جدار عليه يقتل مثله غالبا أو إحراقه بالنار تخييرا أو جمعا بين اثنين منها أحدهما الإحراق جسما يراه الحاكم و ان لم يكن له ما يغنيه بالقيود المذكورة مع مطاوعة الطرف في الأول أو لاط بما دون الثقب كالتفخيذ و بين الأليين و ان كان محصنا فيجلد مائة سوط لا غير و قيل حد اللائط المثقب القتل مطلقا و عليه الأكثر بل نقل عليه الإجماع و لهم الروايات المستفيضة و حملوا ما يدل على الجلد على غير المثقب و ما اختاره المصنف أحوط منه و مما تقدمه و له (الكافي- التهذيب) صحيحة أبي بصير عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) ان في كتاب على إذا أخذ الرجل مع غلام في لحاف مجردين ضرب الرجل و أدب الغلام و ان كان ثقب و كان محصنا رجم. و عنه (عليه السلام) في الذي يوقب ان عليه الرجم ان كان محصنا و عليه الجلد ان لم يكن محصنا. و الشيخ حملهما و ما في معناهما على التقية و يزاد في التطهير عن الزنا تغريب عام هلالي من مصره أو محل الواقعة فإن عاد قبل إكماله أعيد سواء أملك و لم يدخل أم لا خلافا لمن شرط (٦) الاملاك و سواء في ذلك الزاني و الزانية وفاقا لابن الجنيد و ابن عقيل و من وافقهما للنصوص الصريحة و خلافا للمشهور بل نقل عليه في الخلاف
(١) عدو غيره
(٢) خ في التبيان و ابن إدريس و الشرائع و بع
(٣) خ في الفقيه و الخلاف و التهذيب و الإرشاد و تبعه بنو زهرة و حمزة و سعيد
(٤) خ و جماعة من المتأخرين
(٥) عليه الأكثر
(٦) خ في الفقيه و ابن سعيد في الجامع م