التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية - الجزائري، السيد عبد الله - الصفحة ٢٣٥ - باب الأخباث و تطهيرها
سعة (١) الدرهم و هما شاذان (ب) اختصاصها بدم ماله نفس كما نقل عليه الإجماع فلا بأس بدم السمك و البق و البرغوث و ان كثر و تفاحش كما في صحيحة ابن يعفور و غيرها (٢) (ج) استثناؤ المتخلف في الذبيحة كما وقع مقطوعا به في كلامهم منقولا عليه الإجماع و منهم المصنف في المفاتيح و ان أهمله في كتابه الكبير و الظاهر انه لا فرق بين المتخلف في العروق و البطن و غيرهما ما لم يعلم احتباسه لعارض كتنفس الذبيحة أو كون رأسها في مكان عال و سائرها في مكان منخفض أو يكن جزء من عضو محرم كالطحال و التقييد بالبطن في روض الجنان و بتضاعيف اللحم في المفاتيح كأنهما من باب التمثيل و استدلوا بتقييد الدم المحرم في الآية الكريمة بالمسفوح فيبقى ما عداه على أصالة الإباحة فيكون طاهرا و يتقيد به عمومات نجاسة الدم و إطلاقاته و بانا نعلم ضرورة حلية اللحم و انه كان يتعارف أكله في أعصار النبي و الأئمة (صلوات اللّٰه عليهم) من غير نكير مع انه لا ينفك عن دم في خلاله يظهر بالطبخ فلو كان نجسا لما ساغ أكل اللحم أصلا و هو خلاف الضرورة من الدين فان قلت يجوز ان يكون عفوا قلت ان أردت العفو المطلق فالنزاع لفظي و ان أردت العفو في الأكل فقط فالحرج و كونه خلاف الضرورة أيضا باق بحاله إذ نعلم بالضرورة انهم بعد أكل اللحم ما كانوا يتحرزون (٣) عنه بتطهير الأيدي و الأفواه و القدور و الأواني و سائر الملاقيات (قرب الإسناد) اختصاصه بالمذبوح الشرعي فإن المذبوح الغير الشرعي ميته فتكون أعضائه الطاهرة نجسة فضلا عن دمه سواء كان مما يقبل التذكية أم لا و ظاهر الإطلاق يقتضي انه لا فرق في المذبوح الشرعي بين مأكول اللحم و غيره عند المصنف و موافقيه و هو (٤) مشكل جدا إذ لا يستقيم الاستدلال في الثاني بأصالة الطهارة لأن عمومات نجاسة الدم مخرجة عنه و لا بالتقييد في الآية لأنها مسوقة لبيان نفى التحريم دون الطهارة و انما يستدل بها لها في الأول لأن الإباحة ملزومة لها و هي منتفية في الثاني و الإجماع المنقول على نجاسة دم ما له نفس ينطوى عليه و قد صرح به بعضهم فليتأمل المحتاط و ليستيقن (ه) نجاسة المني كما نقل عليه إجماع الأصحاب و تظافرت به الاخبار و ما (٥) يدل على جواز الصلاة فيه يحتمل الحمل
(١) قال ابن الجنيد الدم إذا كانت سعته دون سعة الدرهم الذي سعته كعقد الإبهام الأعلى لم ينجس الثوب انتهى
(٢) قال قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلم ما تقول في دم البراغيث قال ليس به بأس قلت انه يكثر و يتفاحش قال و ان كثر- م
(٣) بدليل عدم النقل لانه ما تعم البلوى به و تتوفر الدواعي على نقله
(٤) في إثبات التذكية على بعض مما لا يؤكل لحمه كالسباع- م
(٥) الحسن عن أبي أسامة قال قلت لأبي عبد اللّٰه ع-