التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية - الجزائري، السيد عبد الله - الصفحة ٢٥٩ - باب آداب التنظيف
فقال يا لكع و ما تصنع بالاست هيهنا فقال طاب حميمك فقال اما تعلم ان الحميم العرق قال طاب حمامك قال و إذا طاب حمامي فأي شيء لي و لكن قل طهر ما طاب منك و طاب ما طهر منك. و ما تضمنته من إنكار التهنئة بطاب حمامك مما نص عليه اللغويون ايضا لكن في رواية (الفقيه- الخصال) عن ابى عبد اللّٰه عليه السلم إذا قال لك أخوك و قد خرجت من الحمام طاب حمامك فقل له أنعم اللّٰه بالك. و في الحلق ان يجلس مستقبل القبلة فإنه خير المجالس و يدعو قبل الفراغ بالمأثور و هو بسم اللّٰه و باللّٰه و على ملة رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و آله) اللهم أعطني بكل شعرة نورا يوم القيمة فإذا فرغ فليقل اللهم زيني بالتقوى و جنبني الردى و يبدأ بالجانب الأيمن من الناصية و يدفن الشعر فهو من السنة و في قص الشارب ان يكون في كل جمعة بضم الميم و هو اليوم المعروف و اما بسكونها فهو الأسبوع و ليكن قبل الزوال كما في- المفاتيح و غيره و ان يحفيه بحيث يجعله قريبا من الاستيصال ففي الحديث (الفقيه) النبوي احفوا الشوارب و أعفوا عن اللحى و لا تتشبهوا باليهود. و فيه (الكافي) ان من السنة ان يؤخذ الشارب حتى يبلغ الإطار. و عن أبي (الكافي) عبد اللّٰه عليه السلم أنه أحفى شاربه حتى ألزقه بالعسيب. قال في الوافي الإحفاء الاستقصاء في الأمر و المبالغة فيه و إحفاء الشارب المبالغة في جزها و الإطار ككتاب ما يفصل بين الشفة و شعرات الشارب و العسيب منبت الشعر و لا بأس بترك سبالتيه و هما طرفاها الخارجان عن محاذاة الشفة الى اللحيين و المذكور في كتب اللغة السبلة (١) بالتحريك و جمعها سبال و يدعو حين يقص بالمأثور و هو بسم اللّٰه و باللّٰه و على سنة محمد و آل محمد (صلوات اللّٰه عليهم). و الأدب في اللحية أن يجز منها ما فضل عن القبضة المستوية أو قبضته فإنه في النار كما في المستفيض و عن أبي (الكافي- الفقيه) عبد اللّٰه عليه السلم في قدر اللحية قال تقبض بيدك على اللحية و تجز ما فضل. و الظاهر كما قيل ان المراد بالقبض على اللحية أن يضع اليد على الذقن فيجز ما فضل من مسترسل اللحية طولا لا القبض مما تحت الذقن و ان يخففها و يدورها و لا ينافي ذلك ما تقدم من الأمر بإعفائها لان الظاهر ان المراد به النهى عن الإحفاء فالمراد التوسط فيها بين الاستيصال الذي كان يفعله بعض الأمم من النصارى و غيرهم و التوفير الذي يفعله اليهود و الصائبة حيث لا يأخذون من لحاهم شيئا وحده القبضة الخفيفة المدورة و هو من العدل المأمور به و لا ينتف الشيب لورود النهى عنه و التوعيد الشديد على فعله و ما ورد في نفى البأس عنه محمول اما
(١) على وزن كسبه