التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية - الجزائري، السيد عبد الله - الصفحة ٧٨ - باب الحد و التعزير
الوفاق من اختصاصه بالرجل لأن المرأة عورة يقصد بها الصيانة و لا يؤمن عليها مثل ما فعلت في الغربة و هو اجتهاد في مقابله النص و إجماع في محل الخلاف و اليه الخيرة في جهة السفر و أقله مسافة القصر و قيل (١) لا حد له بل جسما يراه الحاكم و في بعض الاخبار خمسون فرسخا. و الغريب يخرج الى غير بلده تحقيقا لمعنى الغربة كذا في القواعد و غيره و الوارد في أخبارنا انما هو بلفظ النفي و الإخراج و كان التعبير بهما أجود فإن زنى بذات محرم و لو سببا كما هو ظاهر الإطلاق و المصرح به في المفاتيح خلافا لمن (٢) خصه بالنسبي أو مكرها فاعلا كان أو قابلا و ان كان في تحقق الأخير كلام و لو قال بمكره لكان أجود أو زنى الكافر حربيا أو ذميا بمسلمة و لو طائعة أو لاط و لو بما دون الثقب بمسلم و ان أسلما بعد ذلك فالقتل مطلقا محصنا أو غيره حرا أو رقا بالإجماع في الجميع كما في المفاتيح و غيره و روى المحمدون الثلاثة بعدة أسانيد في الزاني بذات محرم انه يضرب ضربة بالسيف في عنقه آخذة منه ما أخذت فإن عاش خلد في السجن حتى يموت. و عن (الفقيه- التهذيب) أمير المؤمنين (عليه السلام) انه رفع اليه رجل وقع على امراة أبيه فرجمه و كان غير محصن. و لا قتل على المملوك في غير ما ذكر برجم و لا غيره لعدم تحقق الإحصان في حقه كما عرفت و تغليبا لحق الأدمي بل يقتصر فيه على الجلد من غير تغريب و حيث يجلد في اللواط يجلد مائة سوط كالحر إجماعا كما نقله الشهيد طاب ثراه و كذا في السحق بلا خلاف كما في المفاتيح و في الزنا خمسين نصف ما على الحر من العذاب و هنا أطلق الخمسين في الجميع و هذا عجيب و يزاد الفاعل بالميت أو الميتة على حده المقدر مقدما على قتله حيث يقتل مقدار ما يراه الحاكم تعزيرا لان جنايته أفحش و وزره أعظم كما ورد و الاخبار انما تضمنت الحد دون التعزير و من ثم نسبه في المفاتيح الى القيل مشعرا بتمريضه و لو كانت زوجته أو أمته اقتصر على التعزير و ثبوته فيهما كثبوته في غيرها و قيل (٣) يثبت الزنا بالميتة بشاهدين و بالإقرار مرتين لأنها شهادة على فعل واحد و هو منقوض بالمكرهة و المجنونة و الصغيرة على ان في بعض الروايات ما (٤) ينافي هذا التعليل و كذا كل من اتى فاحشة في مكان شريف أو زمان
(١) خ و مه في بر
(٢) المحقق و العلامة و بنو إدريس و زهرة و حمزة و ألحقوا امرأة الأب بالنسبيات م
(٣) في المقنعة و النهاية و الوسيلة و الجامع و المختلف م
(٤) و انه تعبد محض و ان فيه دليلا-