التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية - الجزائري، السيد عبد الله - الصفحة ٧٦ - باب الحد و التعزير
تأخير في حد و عن (الفقيه- التهذيب) أمير المؤمنين (عليه السلام) في ثلثه شهدوا على رجل بالزنا فقال (عليه السلام) اين الرابع قالوا الان يجيء فقال (عليه السلام) حدوهم ليس في الحدود نظرة ساعة. و لا ينافي ذلك استحباب تفريق الشهود عند الريبة لإمكان الجمع بين الوظيفتين بحضورهم جمله ثم تفريقهم و استنطاقهم واحدا فواحدا في مجلس واحد و يمكن حمل حجة المخالف عليه و ان تكون الشهادة عن معاينة فلا يكفى مطلق العلم كالحاصل باللمس أو القرائن و في عدة أخبار صحيحة و غيرها حد الرجم ان يشهد أربعة أنهم رأوه يدخل و يخرج.
و الإخراج مما لا مدخل له في الفعل و لكن تكرر اشتراط الشهادة به في الروايات (ر) ان يكون ثبوت الجريمة بالإقرار أو البينة قبل ظهور التوبة منه فلو تاب قبل ذلك سقط الحد مطلقا بلا خلاف اما لو تاب بعده فان كان بالبينة فالمشهور عدم السقوط استصحابا و قيل (١) يتخير الحاكم بين العفو و الإقامة و في رواية (الكافي- الفقيه- التهذيب) (٢) ان تاب فما عليه شيء. و ان كان بالإقرار فالمشهور التخيير و ربما يقيد بالرجم دون الجلد و لو أنكر بعد الإقرار سقط الرجم دون غيره و إذا ثبت موجب الحد لم يسقط بتقادم العهد ما لم يثبت التوبة و قد وقع هذا الاشتراط في رواية (الفقيه- التهذيب) ابن ابى عمين عن جميل (٣) (ح) الإحصان و هو ان يكون له فرج بقيود (ا) الحضور فلو كان غائبا عنه بمسافة التقصير فما زاد لم يكن محصنا روى ثقة الإسلام و الصدوق في الحسن عن عمر بن يزيد قال قلت لأبي جعفر (عليه السلام) أخبرني عن الغائب عن أهله يزني هل يرجم إذا كان له زوجة و هو غائب عنها قال لا يرجم الغائب عن اهله و لا المملوك الذي لم يبن بأهله و لا صاحب المتعة قلت ففي أي حد سفره لا يكون محصنا قال إذا قصر و أفطر فليس محصنا. و في (الكافي- الفقيه- التهذيب) معناه غيره و منهم من أطلق الغيبة و لم يقيد و منهم من صرح بعدم التقييد و في حكم الغائب الممنوع عنه بسبب شرعي أو غيره كما (الكافي- التهذيب) قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في محبوس له امرأة حرة في بيته في المصر و هو لا يصل إليها فزنى في السجن فقال (عليه السلام) عليه الجلد و يدرأ عنه الرجم. و هذا معنى ما ورد في الصحيح (الكافي- الفقيه- التهذيب) في تفسير المحصن انه من كان له فرج يغدو عليه و يروح (ب) الملك أو دوام النكاح فلا تحصن المنقطعة كما تقدم و قيل (٤) لا تحصن الأمة أيضا كما
(١) المفيد و أبو الصلاح
(٢) في الزاني
(٣) عن رجل عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنا فلم يعلم ذلك منه و لم يؤخذ حتى تاب و صلح فقال إذا صلح و عرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحد م
(٤) ابن الجنيد و ابن ابى عقيل و سلار