التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية - الجزائري، السيد عبد الله - الصفحة ٩٦ - باب الجناية
و قيل من يرث دية القاتل لو قتل و قيل من يرثه بالفرض خاصة و مع فقده يشترك في العقل من يتقرب بالأم مع من يتقرب بالأب أثلاثا و اختلف أيضا في دخول الآباء و الأولاد و المشهور العدم اما الصبي و المجنون و المرأة و الفقير عند حلول الأجل فلا و كذا أهل البلد و أهل الديوان عندنا قولا واحدا و روى المحمدون الثلاثة عن سلمة بن كهيل قال اتى أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل قد قتل رجلا خطاء فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام) من عشيرتك فقال ما لي بهذا البلد عشيرة و لا قرابة قال فقال فمن اى البلد ان أنت قال انا رجل من أهل الموصل ولدت بها و لي بها قرابته و أهل بيت قال فسال عنه أمير المؤمنين (عليه السلام) فلم يجد له بالكوفة قرابة و لا عشيرة قال فكتب الى عامله على الموصل اما بعد فان فلان بن فلان و حليته كذا و كذا قد قتل رجلا من المسلمين خطا و ذكر انه رجل من أهل الموصل و ان له بها قرابة و أهل بيت و قد بعثت به إليك مع رسولي فلان بن فلان و حليته كذا و كذا فإذا ورد عليك إنشاء اللّٰه و قرأت كتابي فافحص عن امره و سل عن قرابته من المسلمين فان كان من أهل الموصل ممن ولد بها و أصبت له قرابة من المسلمين فاجمعهم إليك ثم انظر فان كان رجل منهم يرثه له سهم في الكتاب لا يحجبه عن ميراثه أحد من قرابته فألزمه الدية و خذه بها نحو ما في ثلث سنين فان لم يكن له من قرابته أحد له سهم في الكتاب و كانوا قرابته سواء في النسب ففض الدية على قرابته من قبل أبيه و على قرابته من قبل امه من الرجال المدركين المسلمين ثم اجعل على قرابته من قبل أبيه ثلثي الدية و اجعل على قرابته من قبل امه ثلث الدية و ان لم يكن له قرابة من قبل امه ففض الدية على قرابته من قبل أبيه من الرجال المدركين المسلمين ثم خذهم بها و استأدهم الدية في ثلث سنين و ان لم يكن له قرابة من قبل أبيه و لا قرابة من قبل امه ففض الدية على أهل الموصل ممن ولد بها و نشأ و لا تدخلن فيهم غيرهم من أهل البلدان ثم استاد ذلك منهم في ثلث سنين في كل سنه نجما حتى تستوفيه إنشاء اللّٰه و ان لم يكن لفلان بن فلان قرابة من أهل الموصل و لم يكن من أهلها و كان مبطلا فرده الى مع رسولي فلان بن فلان إنشاء اللّٰه فانا وليه و المؤدى عنه و لا يطل دم امرء مسلم. انتهى و يقسطها الحاكم على ما يراه بحسب أحوال العاقلة و قيل يؤخذ من الغنى عشرة قراريط و من غيره خمسة قراريط و هل يجمع بين القريب و البعيد أم يرتب في التوزيع الا مع عجز الأقرب عن الإتمام قولان و مع فقد العصبة فالمعتق ثم ضامن الجريرة و هو يعقل و لا يعقل عنه الا مع دوران الضمان و مع فقده يؤديه الإمام من بيت المال و قيل بل تؤخذ حينئذ من الجاني فان لم يكن له مال فمن الامام