التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية - الجزائري، السيد عبد الله - الصفحة ٢٤٢ - باب الأخباث و تطهيرها
ما صرح به في غيره مشددا في الإنكار (١) عليهم و بعد ازالة العين لا عبرة باللون ان بقي في المحل و ان أمكن إزالته على الأشهر لاحتمال حدوثه بالمجاورة أو العفو و كذا الرائحة و في (الكافي- التهذيب) حسنة (٢) ابن المغيرة عن ابى الحسن عليه السلم الريح لا ينظر إليها. فلا (٣) يستشكل بان وجود الرائحة يرفع أحد أوصاف الماء و ذلك يقتضي النجاسة و ربما يقال (٤) ان الرائحة ان (٥) كان محلها الماء نجس لانفعاله و ان كان محلها اليد أو المحل فلا و عند الشك يحمل على الطهارة للأصل على انه (٦) على تقدير كون محلها الماء ايضا لا يلزم النجاسة لجواز ان يكون انفعال الماء من المحل أو اليد المتنجسين لا من النجاسة فإن أزال النجاسة بالماء الكثير كفت غسلة واحدة على (٧) المشهور و ان أزالها بالقليل ثنى الغسل ليزال بالأول العين و بالثاني الأثر كائنة ما كانت الا بول الصبي فيكتفى فيه بصب الماء بلا خلاف و كذا الصبية عند المنصف و موافقيه و ان خالف الأكثر و المشهور اختصاص التثنية بالبول و ربما يلحق به المنى و ربما يكتفى في الكل بالمرة المزيلة فإن كان المقصود تطهيره باطن إناء ثنى الإبلاغ اى إبلاغ الماء إلى النجاسة بتحريكه أو ملاءه بحيث يبلغ الماء الموضع النجس منه و الإفراغ و لو بآلة لا تعود اليه ثانيا إلا طاهرة احتياطا سواء في ذلك المثبت و غيره و التثليث أحوط لرواية عمار عن ابى عبد اللّٰه عليه السلم قال سئل عن الكوز أو الإناء يكون قذرا كيف يغسل و كم مرة يغسل قال يغسل ثلاث مرات يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ ذلك الماء ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه و قد طهر. و هي انما تضمنت التحريك و ربما يكون لمصادمة الماء للنجاسة الحاصلة في ضمنه مدخل في التطهير فالمستيقن لا يتجاوز مدلولها ما أمكن هذا في نجاسته بالبول و نحوه و في ولوغ الخنازير و الكلاب و هو شربها مما فيه بطرف لسانها أضاف
(١) بأنه تحكم إذ امتزاج الماء بالنجاسة حاصل على كل تقدير و الورود لا يخرجه عن كونه ملاقيا للنجاسة الى ان قال و الحق ان القول بانفعال القليل بالنجاسة لا يجتمع مع القول بإزالة النجاسة بالقليل و قد جمع أكثر الأصحاب بينهما فحملهم ذلك الى مثل هذه التكلفات م
(٢) في الاستنجاء م
(٣) للشهيد- م
(٤) الشهيد ايضا م
(٥) استدل المحقق في المعتبر بعدم وجوب ازالة اللون و الرائحة بأنهما عرضان لا يحملان النجاسة قال و عليه إجماع العلماء و قطع العلامة في المنتهى بوجوب ازالة اللون مع الإمكان م
(٦) العلاوة من شارح الدروس م
(٧) و قيل يجب التعدد في الكثير ايضا و قيل تكفي واحدة مع الحركة م