التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية - الجزائري، السيد عبد الله - الصفحة ١٠٢ - باب الجناية
و انما نشا التفاحش في الاختلاف بعد ذلك و تستأدى في سنة واحدة لا تؤخر عنها الا برضى المستحق و لا يعجل قبل تمامها على الوادي و دية النفس في كل من الخطاء الشبيه بالعمد و الخطأ المحض مائة بعير أيضا أو غيرها من المقدرات الخمسة المذكورة كما في العمد الا انها فيهما مخففة بشيئين أحدهما سن الإبل فإنهما فيهما دون المسان على التفصيل المأثور في الروايات و هي مختلفة في كل منهما و منه نشا الاختلاف بين الأصحاب و اجمعها روايتان إحديهما صحيحة في تفيب عبد اللّٰه بن سنان قال سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول قال أمير المؤمنين في الخطاء شبه العمد ان يقتل بالسوط أو بالعصا أو بالحجر ان دية ذلك تغلظ و هي مائة من الإبل منها أربعون خلفه بين ثنية إلى بازل عامها و ثلاثون حقه و ثلاثون بنت لبون و الخطاء يكون فيه ثلاثون حقه و ثلاثون بنت لبون و عشرون بنت مخاض و عشرون ابن لبون ذكر و قيمه كل بعير مائه و عشرون درهما أو عشرة دنانير من الغنم قيمة كل ناب من الإبل عشرون شاة. رواها الصدوق و الشيخ و رواها ثقة الإسلام أيضا و عمل بها جماعة منهم المصنف في الجزئين و الخلفة بفتح الخاء و كسر اللام الحامل و بازل عامها ما فطرنا بها اى انشق ذلك في السنة التاسعة و ربما بزل في الثامنة و الحقه بكسر الحاء ما دخلت في الرابعة فاستحقت الفحل أو الركوب كما روى في الصحيح عن ابى جعفر (عليه السلام) و بنت اللبون بفتح اللام ما دخلت في الثالثة فصارت أمها لبونا اى ذات لبن لأنها حملت حملا آخر و وضعته و بنت المخاض بفتح الميم ما دخلت في الثانية فصارت أمها ماخضا اى حاملا و الأخرى (الكافي- التهذيب) رواية العلاء بن فضيل عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) انه قال في قتل الخطاء مائه من الإبل أو ألف من الغنم أو عشرة الاف درهم أو ألف دينار فان كانت لإبل فخمس و عشرون بنت مخاض و خمس و عشرون بنت لبون و خمس و عشرون حقه و خمس و عشرون جذعه و الدية المغلظة في الخطاء الذي يشبه العمد الذي يضرب بالحجر أو بالعصا الضربة و الضربتين لا يريد قتله فهي أثلاث ثلاث و ثلاثون حقه و ثلث و ثلاثون جذعه و اربع و ثلاثون خلفه كلها طروفة الفحل و ان كان الغنم فألف كبش و العمد هو القود أو رضى ولي المقتول. انتهى و الجذعة بفتح الجيم و الذال ما دخلت في الخامسة فإنها تجذع مقدم أسنانها اى تسقطه و الآخر الإمهال فإن المشهور ان الشبيه بالعامد يستأدى في سنتين كل سنه نصفا و قد اعترفوا فيه بعدم النص لكن ذكره المفيد و تبعه عليه الجماعة و قيل (١) ان كان موسرا فسنة و الا فسنتين و الخاطي
(١) ابن حمزة