التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية - الجزائري، السيد عبد الله - الصفحة ١٠٠ - باب الجناية
الدية. و موثقة (الكافي التهذيب) ابن ابى يعفور قال سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل قطع إصبع امرأة قال يقطع إصبعه حتى ينتهي إلى ثلث المرأة فإذا جاز الثلث أضعف الرجل.
و غيرهما من النصوص الصريحة فلو قطع أربعا من أصابعها لم يقطع منه الأربع إلا بعد رد دية إصبعين و لو أخذت منه الدية لم يؤخذ أكثر من عشرين بعيرا دية إصبعين كما وقع التصريح به في رواية أبان الاتية و هل لها القصاص في إصبعين من دون رد اشكال و يقوى لو طلبت القصاص في ثلاث و العفو عن الرابعة و لو كانت الجناية بأن يد من ضربة ثبت لها دية الأربع أو القصاص في الجميع من غير رد إذ كلما جنى عليها جناية ثبت لها حكمها و لا دليل على سقوطه بلحوق جناية أخرى و الجناية الأخيرة انما هي قطع ما دون الأربع فلها حكمها و لا يسقط بسبق اخرى و يتخير الولي في نفس المسلم بين الاقتصاص من العبد إذا كان قاتلا له عمدا مع بقائه على الرق و كذا الذمي مع بقائه على الكفر و بين استرقاقهما سواء رضى مولى العبد أم لا على المشهور و قيل بل يتوقف استرقاقه على رضى المولى و هو محجوج بإطلاق الروايات و سواء كان المقتول عبدا مساويا للقاتل في القيمة أم متفاوتا مطلقا كما يقتضيه الإطلاق و صرح به بعضهم و قيل لا يقتل الكامل بالناقص الا بعد الرد فإن القيمة في المملوك بمنزلة الدية في غيره فان لم يرد كان له ان يسترق منه بقدر قيمه عبده كما لو جرح جرحا لا يحيط بقيمته و له مال الذمي سواء قتله أو استرقه و قيل لا يجوز أخذ ماله إلا إذا اختار استرقاقه و هو محجوج بحسنه (الكافي الفقيه- التهذيب) ضريس الكناسي عن ابى جعفر (عليه السلام) في نصراني قتل مسلما فلما أخذ أسلم قال اقتله به قيل فان لم يسلم قال يدفع الى أولياء المقتول هو و ماله و الحر المباشر لقتل المؤمن و من في حكمه حرا أو عبدا ان تعمد كفر وجوبا بالعتق الذي هو بمنزلة الإحياء كما تقدم و صيام شهرين متتابعين و إطعام ستين مسكينا جمعا بين الخصال الثلث إجماعا و ان لا يكن عامدا بل خاطئا أحد الخطأين رتب على المشهور بينها من ماله الترتيب المذكور و القول بالتخيير شاذ و المذكور في صريح الكتاب خصلتان قال اللّٰه تعالى وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ. إلى قوله فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ. و يشترط في الرقبة الإسلام و المحتاط لا يجتزى بغير المؤمن و لا بغير البالغ فيه و ان اجتزئ به في غيره الحسنة معمر بن يحيى عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) قال سالته عن الرجل يظاهر من امرأته يجوز عتق المولود في الكفارة