التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية - الجزائري، السيد عبد الله - الصفحة ١٠١ - باب الجناية
فقال كل العتق يجوز فيه المولود إلا في كفارة القتل فان اللّٰه يقول فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ يعني بذلك مقرة قد بلغت الحنث. و مثله روى الحسين بن سعيد عن رجاله عنه (عليه السلام) و عمل به ابن الجنيد و ان كان المشهور خلافه و التتابع يحصل بالتجاوز عن النصف فالصائم شهرا و من الثاني و لو يوما متتابع إجماعا فيجوز له تفريق البواقي من غير اثم على المشهور و قيل يأثم و ان كان مجزيا فان ابتداء من أول الهلال اعتبر الشهر الهلالي و ان كان ناقصا أو من أثنائه فالأحوط إكمال كل منهما ثلثين و ان كان المشهور احتساب الثاني بالهلالي و إكمال الأول من الثالث و كل ما أفطر لمرض أو حيض أو إغماء بنى عند زواله و ان كان قبل تجاوز النصف و كذا السفر ان كان ضروريا و لم يعلم بعروضه عند الشروع و يتخير في الإطعام بين ان يسلم الى المستحق مدا من طعام على المشهور أو مدين على قول و بين ان يشبعه مرة على المشهور و مرتين غدوة و عشية على قول و لا بد من مراعاة العدد المقدر فلا يجزى لو اطعم ثلثين في يومين مثلا الا مع التعذر على المشهور و المملوك لا عتق عليه في كفارته و لا إطعام لأنه لا يقدر على شيء بل يصوم شهرا واحدا متتابعا على النصف من الحر كما في غيره و روى تحقق التتابع فيه بخمسه عشر يوما كما هو المشهور و الدية لنفس المسلم الحر في العمد حيث يرجع إليها أحد أمور ستة أما مائة بعير من المان بفتح الميم و تشديد النون و هي ما دخل في السادسة و تسمى الثنايا أيضا أو مائتا بقرة يصدق عليها الاسم و قيل مسنة و هي الثنية الداخلة في الثالثة أو مائتا حله بضم الحاء على المشهور و قيل مائه مما يصدق عليه الاسم و قيل قيمه كل حله خمسه دنانير و لا مشاحة في العدد إذ الضابط ما يبلغ الف دينار و الحلة ثوبان بنص أهل اللغة إزار و رداء كما عول عليه أكثر أصحابنا و قيل ثلثه أثواب من برد اليمن بضم الباء قيل نوع من الثياب معروف و قيل ثوب مخطط أو كساء يلتحف به و قيل كساء اسود مربع تلبسه الاعراب و كانت تجلب إليهم من اليمن فأضيفت اليه أو ألف دينار من الدنانير الشرعية أو ألف شاة بإزاء كل جمل عشر شياه و ما ورد (الكافي الفقيه التهذيب) في بعض الاخبار ان مكان كل جمل عشرون شاة فأجود محامله للتقية أو عشرة الاف درهم و ما ورد باثني عشر الف يحتمل التقية أيضا و كل واحد من هذه الأصناف أصل في نفسه عندنا ليس بدلا عن غيره و لا مشروطا بعدمه و التخيير إلى الجاني في بذل ايها شاء من أهل أيها كان و في قبول القيمة السوقية قولان و اختار المصنف العدم و هل له التلفيق من جنسين منها فصاعدا بدون رضي الولي إشكال و قد كانت في صدر الإسلام في بلاد الشارع و ما والاها متقاربة في القيمة