مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٧ - التنبيه الثالث
نرفعها
بعموم السلطنة ، وحقّ الاجازة كان ثابتاً عليه قبل المعاملة بالعمومات ،
لأنّه ليس إلّاعبارة عن حقّ البيع . مضافاً إلى أنّ حديث السلطنة ليس
مشرّعاً ولا يدلّ على جواز التصرّفات المشكوك جوازها تكليفاً أو وضعاً .
فالمتحصّل : أنّ ما أفاده السيّد الطباطبائي (قدّس سرّه)[١]
من أنّ الردّ قبل الاجازة لا يوجب بطلان المعاملة ولا يرتفع به موضوع
الاجازة هو الصحيح وقياس الردّ على الفسخ في المعاملات الخيارية قياس مع
الفارق ، لأنّ الملكية قد حصلت هناك سابقاً والفسخ يرفع الملكية المتحقّقة
فلا يبقى مورد للامضاء بعد الفسخ ، وهذا بخلاف المقام فإنّ الملكية لم تحصل
للمشتري كما لم يحصل هناك شيء غيرها حتّى يرفع بالردّ ، وغاية ما هناك
أنّ انتساب العقد إلى المالك مفقود مع الردّ ولا مانع من أن يتحقّق
بالاجازة بعد ذلك .
والعجب من شيخنا الاُستاذ (قدّس سرّه)[٢]
حيث قاس الردّ بالاجازة وذكر أنّ الردّ بعد الاجازة كما لا يكون نافذاً
ولا محالة يقع لغواً ، فكذلك الاجازة بعد الردّ لا تقع صحيحة فتكون لغواً ،
هذا .
ولكنّك خبير بأنّ الاجازة توجب انقطاع سلطنة المالك عن المال كالبيع والهبة
، وبعده لا معنى للردّ لأنّه صار ملكاً للغير ، وهذا بخلاف الردّ قبل
الاجازة فإنّ غاية ما يترتّب عليه عدم بيع المالك فقط ، وهذا لا ينافي بيعه
بعد ذلك . فالمتحصّل أنّ الردّ قبل الاجازة لا يترتّب عليه شيء ، هذا .
وربما يقال كما قيل : إنّ حديث السلطنة على تقدير تسليم شموله للردّ في المقام والالتزام بتشريعه الجواز في كلّ مورد شككنا في صحّة التصرّف وجوازه تقع
[١] حاشية المكاسب (اليزدي) : ١٥٩ .
[٢] منية الطالب ٢ : ٩٤ .
ـ