مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٢ - أحكام المقبوض بالعقد الفاسد
في المقام وأنّه بناءً على السببية والموضوعية يصحّ العقد في حقّ كلّ واحد منهما ، دون القول بالطريقية .
ولكن السببية بجميع أنحائها وشقوقها حتّى السببية السلوكية باطلة عندنا
وعليه فالحقّ عدم جواز اجتزاء من يوافق رأيه الاحتياط بفعل غيره عند
الاختلاف .
أحكام المقبوض بالعقد الفاسد
الأول : قال الشيخ (رحمه اللّه)[١]
لو قبض ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملكه وكان مضموناً عليه ، ونقل عن
الشيخ الطوسي الإجماع على الضمان ثمّ استدلّ (قدّس سرّه) بدليلين :
الأوّل : النبوي المعروف « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه » نقله في كتاب الغصب من المستدرك[٢]
عن الشيخ أبي الفتوح الرازي في تفسيره عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه
وآله) أنّه قال « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه » لأنّه ظاهر في استقرار
المال في عهدة المشتري .
الثاني : رواية جميل بن درّاج في نكاح الوسائل عن بعض أصحابنا عن أبي
عبداللّه (عليه السلام) « في رجل اشترى جاريةً فأولدها فوجدت الجارية
مسروقة قال : يأخذ الجارية صاحبها ويأخذ الرجل ولده بقيمته »[٣] بتقريب أنّ الولد نماء لم يستوفه المشتري فضمانه يستلزم ضمان الأصل أعني الأمة المقبوضة بالعقد الفاسد
[١] المكاسب ٣ : ١٨٠ .
[٢] المستدرك ١٧ : ٨٨ / كتاب الغصب ب١ ح٤ .
[٣] الوسائل ٢١ : ٢٠٤ / أبواب نكاح العبيد والاماء ب٨٨ ح٣ .