مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٩ - الأمر السادس
الأبد ، فإنّ الثابت في الذمّة هو العين إلى زمان الدفع فإن كان المثل موجوداً فهو وإلّا تصل النوبة إلى القيمة .
ثمّ إنّ المحكي عن التذكرة[١] أنّ المراد من إعواز المثل أن لا يوجد في البلد وما حوله ، وزاد في المسالك[٢] قوله ممّا ينقل عادة منه إليه ، كما ذكروا هذا القيد في السلم أيضاً ، هذا .
ولكن من جهة عدم ورود الاعواز وتحديده في دليل شرعي فلابدّ من الالتزام بما
تقتضيه القاعدة وقد عرفت أنّها تقتضي ردّ المثل إلّاإذا تعذّر ، فيكون
المناط هو التعذّر الشخصي بلا فرق بين وجوده في البلد وما حوله وعدمه ، فلو
تمكّن من أداء المثل ولو من أقصى البلاد يجب ، إلّاأن يكون في أداء المثل
ضرر أزيد ممّا يقتضيه ردّ المثل فتكون قاعدة لا ضرر محكّمة ، كما أنّه لو
كان المثل في بلده ولكن لا يتمكّن من شرائه لعذر لا يجب أداء المثل .
ثمّ إنّ في تقويم التالف مع تعذّر المثل إشكالاً من جهة أنّه هل يلاحظ قيمة زمان قلّة وجود المثل أو زمان كثرته ؟
الظاهر أنّه كما ذكرنا تكون العين ثابتة في الذمّة إلى يوم الدفع ، فيفرض
أنّ مثل التالف موجود في زمان الدفع فيقوّم فيؤدّي قيمة ذلك الوقت كما لو
كانت العين موجودة إلى زمان الدفع ثمّ تلفت ، فلابدّ من أداء قيمة هذا
الزمان وهو زمان الدفع إلى المالك فلا يبقى إشكال في المقام .
ثمّ إنّه لو فرض تعذّر المثل في البلد ولكن من باب الصدفة ذهب المالك
والضامن إلى بلد آخر فطالب المالك بدل عينه التالفة ، فإن كان المثل
موجوداً
[١] تذكرة الفقهاء ٢ : ٣٨٣ السطر ١٦ .
[٢] المسالك ١٢ : ١٨٣ .