مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٤ - أحكام المقبوض بالعقد الفاسد
الأوّل : ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه)[١]
من أنّ الضمان فيها إنّما يتحقّق بمجرد استيلاء المحرم على العين لكونه
مأموراً بالارسال ، فليس الضمان مستنداً إلى التلف لينقض به ، لأنّ مورد
القاعدة ما إذا استند الضمان إلى التلف .
وفيه : أنّ الثابت إنّما هو وجوب الارسال تكليفاً وهو غير مستلزم للضمان
وضعاً واستقرار بدل العين في الذمّة ، ولم يدلّ دليل على ثبوته بمجرد وضع
اليد ، ولذا لو لم يرسلها بل أدّاها إليه لم يضمن شيئاً وإن كان عاصياً ،
فالضمان لا يتحقّق إلّابعد التلف ويكون مستنداً إليه .
بل يمكن أن يقال إنّه لم يثبت وجوب الارسال أيضاً ، وغاية ما هناك حرمة
الامساك ووجوب الفداء على تقديره ، وهو غير وجوب الارسال ، وعليه فلا مانع
من الردّ إلى المالك .
الثاني : ما ذهب إليه شيخنا الاُستاذ (قدّس سرّه)[٢] من أنّ الصيد يخرج عن ملك مالكه بمجرد الأخذ ، فيكون أخذه إتلافاً فيضمن من جهة الاتلاف دون التلف .
وفيه : أنّ ما دلّ الدليل عليه هو أنّ المحرم لا يملك الصيد ، وأمّا خروجه
عن ملك مالكه المحلّ بمجرد أخذ المحرم فلا ، ولذا لو أخذه ثمّ ردّه إلى
مالكه فهو غير ضامن قطعاً .
فالحقّ عدم الضمان في صورة التلف كما ذهب إليه صاحب الجواهر (قدّس سرّه)[٣] وإنّما التزم بالضمان في الاتلاف .
[١] المكاسب ٣ : ١٩٥ .
[٢] المكاسب والبيع ١ : ٣١٤ - ٣١٥ .
[٣] الجواهر ٢٧ : ١٦٥ .