مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠١ - أصالة اللزوم في العقود
شيخنا
الأنصاري على صحّة جريان الاستصحاب في المقام مع الشكّ في أنّه شخصي أو
كلّي الملازم للشكّ في أنّ المقام من أفراد المخصّص أو العامّ ، هذا .
ولا يخفى عليك أنّه مضافاً إلى ما ذكرناه في محلّه[١]
من أنّ جميع المخصّصات اللبّية ليس كما أفاده ممّا يجوز التمسّك فيها
بالعموم وإنّما يختصّ ببعضها كما ذكرناه هناك ، يرد عليه أنّه على تقدير
تسليم جواز التمسّك بالعمومات في الشبهات المصداقية فيما إذا كان المخصص
لبّياً مطلقاً ، لا يمكن الإذعان بما أفاده في المقام ، وذلك لأنّ التمسّك
بالعمومات في الشبهات المصداقية في المخصصات اللبّية إنّما هو مع إحراز
موضوع العام على نحو القطع والشكّ في إنطباق عنوان المخصّص عليه نظير
التمسّك بعموم « لعن اللّه بني اُميّة قاطبة»[٢]
عند الشك في إيمان واحد منهم ، فانّ كونه من بني اُميّة محرز بالوجدان وإن
شك في إيمانه وعدمه ، ومعه يصحّ التمسّك بالعموم لأنّ المخصّص لبّي ،
وأمّا مع الشك في تحقّق الموضوع للعام كما إذا شككنا في أنّ رجلاً من بني
اُميّة أو من غيرهم فلا معنى لأن يتمسّك فيه بعموم « لعن اللّه بني
اُميّة قاطبة » وإثبات جواز لعنه ، وهو واضح .
والأمر في المقام كذلك، فانّ الوجه في المنع عن جريان الاستصحابات الكلّية
إذا كان عبارة عن الوجه الأوّل أعني عدم اتّحاد القضية المتيقّنة والمشكوكة
، فلا يمكن التمسّك بعموم « لا تنقض اليقين » في المقام من جهة عدم إحراز
موضوعه عند الشكّ في أنّه كلّي أو شخصي ، لأنّ المفروض أنّه إذا كان كلّياً
لا موضوع له لعدم اتّحاد القضيتين ، وعلى تقدير كونه شخصياً فموضوعه معلوم
ومحرز ، وبما أنّا نشك في أنّه كلّي أو شخصي فنشك في أنّ موضوعه موجود أو
غير متحقّق ، ومع الشكّ في وجود
[١] محاضرات في اُصول الفقه ٤ (موسوعة الإمام الخوئي ٤٦) : ٣٥٨ .
[٢] كامل الزيارات : ١٧٦ ، وراجع البحار ٩٨ : ٢٩٢ .